الخميس، 11 يونيو، 2009

قصص رائعة من الأشرطة النافعة

 

قصص رائعة
من الأشرطة النافعة

 

جمع وإعداد محمد بن يحي مفرح

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مقدمة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ..

 

لقد كان وما زال لقراءة القَصَصِ النافع أثر واضح على الأنفس ، وبها يستغني المرء عن كثير من الحديث والتوجيه لما فيه مصلحة السامع .. ونظرة واحدة إلى كتاب الله أو كتب السنن كفيلة بإيضاح أهمية سرد القصص للعبرة والعظة ، أو التعليم والتوجيه ، أو المسامرة والإمتاع.

وقد رأيت أن أقدم هذه المجموعة القصصية التي لم يصغ أحداثها خيال أدبي ، وأرجو أن تكون الأولى في سلسلة بعنوان ( كنوز من الأشرطة الإسلامية ).

تقوم فكرة هذه السلسلة على أساس إيجاد وسائل جديدة وأفكار مبتكرة لتحقيق الاستفادة المثلى من الأشرطة الإسلامية النافعة التي بذل فيها من ألقاها الكثير من جهده ووقته ، سيما وقد جُهِل أو نُسِي كثير منها بمرور الزمن.

أما هذا الكتاب فتقوم فكرته على أساس الرغبة في الاستفادة من القصص الواقعية والأحداث غير المتكررة التي حدّث بها العلماء والدعاة في محاضراتهم وخطبهم ؛ مما جرت أحداثه لهم شخصياً ، أو وقفوا عليها أو على من حدث بها ..

وألخص أهداف هذا الكتاب في النقاط التالية :

 

1 ـ مساعدة كثير من الفضلاء – الدعاة والمحاضرين والخطباء وغيرهم – في الاستشهاد خلال مواضيعهم بأمثلة من القصص الواقعية ، والأحداث الحية التي تُسهِم في تقوية جانب التأثير في نفوس السامعين بإذن الله.

 

2 ـ فتح آفاق جديدة للاستفادة من الأشرطة النافعة ؛ خاصة القديم منها.

 

3 ـ يمكن أن تنتفع بها محلات التسجيلات والأفراد الذين يجمعون المنوعات في شريط واحد ؛ مثل جمع القصص التي تتعلق بموضوع التوبة مثلاً وإصدارها بإخراج جيد في شريط مسموع يصلح للإهداء كوسيلة دعوية.

 

4 ـ نقل بعض الفوائد العلمية اللطيفة في إطار قصصي نافع بإذن الله.

 

5 ـ الاستفادة من التجارب الشخصية للعلماء والدعاة ، ويبدو هذا جلياً في مواضيع قصص أساليب الدعوة ومن حياة العلماء على سبيل المثال.

 

6 ـ رصد صور من واقع الأمة في هذا الزمان تصلح تأريخاً للأجيال التالية.

 

7 ـ إعطاء الفرصة لمن رغب في إثراء مجالس الزيارات ، ومجالس الشباب ومنتدياتهم بما يحقق الفائدة واستغلال الأوقات في متعة وأنس.

 

 

وأحب أن أشير إلى بعض الملاحظات في النقاط التالية :

 

1 – حرصت على عدم تكرار ما أعلم أنه مكتوب في أي مكان آخر.

 

2- ليس كل  ما ذكره المحاضرون نقل ، وإنما قمت باختيار القصص مع تصرف يسير جداً في النقل لما تم اختياره ( والأصل عندي بقاء عبارات المحاضر كما هي ) ، ولم أقم بالاختصار إلا في قصص قليلة جداً.

 

3- لا أذكر تعليقات المحاضرين واستطراداتهم خلال سردهم للقصص ؛ لأنها قد لا تخدم إلا مواضيع محاضراتهم فقط.

 

4- ما ذكر في القصص من أسماء ( لأشخاص أو أعلام معروفة ) في سياق الذم تجنبت إثباته.

 

5- قمت بتعديل بعض العبارات العامية لما يرادفها في اللغة العربية ليسهل فهم جميع القراء ، مع ملاحظة عدم المساس بجوهر القصة ، وتركت بعض القصص بلا تعديل كما سيلاحظه القارئ.

 

6 ـ يتراوح النقل من الأشرطة بين قصة واحدة وعدة قصص أحياناً.

 

7- اكتفيت بذكر القصة تحت عنوان واحد مع ملائمتها لأكثر من عنوان منعاً للتكرار.

 

8- أحب الإشارة إلى أن بعض القصص من واقع دول إسلامية أخرى.

 

 

وبعد .. فإن هذا العمل أنموذج مبسط لما يمكن عمله في الاستفادة من الشريط الإسلامي ؛ فهناك نصائح وخبرات ، وهناك أسئلة مهمة تربوية يحسن جمعها ، وهناك فوائد ونكت علمية يعز على المثقفين وغير طلبة العلم الشرعي أن يظفروا بها .. فلو جمع شيء من كل ذلك في شريط أو رسائل لطيفة لكان بإذن الله خيراً عظيماً.

 

أسأل الله عز وجل أن يجعلها محاولة جادة ناجحة خالصة على درب الدعوة إلى الله .. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

 

 

محمد بن يحي مفرح

 


1 ـ من أخبار العلماء

 

كان العلماء وما زالوا شموس هداية للناس ينشرون العلم ويقتفون أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا بهم قدوات حية تسير بين الناس وتقرب لهم حياة السلف الصالح .

وهكذا كان شأن العلماء على امتداد تاريخ الإسلام .. وحتى هذا الزمان .

فكم من عالم تناقل الناس اسمه وعلمه ، وجهلوا حاله وأخباره التي تعد نوادر للمسلمين أن يفخروا بها وينتهجوا أثرها .

وقد رأيت أن أبدأ هنا بذكر أخبار بعض هؤلاء العلماء المعاصرين أداءاً لحقهم واقتداءاً بسيرتهم .

 

*  يقول الشيخ محمد الشنقيطي :

" أذكر رجلاً كان في ضعف وضيق حال ؛ كان يذهب ويسعى لوالده فإذا جاء بالأجرة في يومه جاء ووضعها على الطاولة ويستحي أن يمد يده لأبيه ، فلما سألته وقلت له لم ؟

قال : أستحي أن أرفع يدي على يد أبي فتكون منة على والدي .

قال ( يحكي وهو عالم من العلماء ) : كنت لما أضع المال بين يديه يدعو الله ويقول : اللهم ارزق ابني القرآن واجعله من أهله.

فبلغ أكثر من عشرين عاماً وهو تائه في الأعمال ، حتى شاء الله يوماً وهو راجع من عمله أن يلتقي بعالم كان عمدة للفتوى في بلده .. فقال : أي بني ، ما هذا الذي أنت فيه ؟

قال : ما ترى .. أسعى في الرزق

قال : هل لك أن تجعل لي يوماً من أسبوعك ؟

قال : نعم ، ونعمت عيني بذلك

فما زال يتردد على ذلك العالم حتى جاء اليوم الذي يناقش فيه رسالة في الدكتوراه في تفسير القرآن العظيم

فلما دعي إلى المناقشة وجلس إذا بشيخه وأستاذه يقوم له مهابة وإجلالاً لما كان فيه من العلم .. وقال : تفضل يا شيخ فلان .. فجلس يبكي

فقال له : تبكي ونحن نريد أن نجلك ؟!!

قال : ذكرت دعوة أبي رحمه الله ".

" رحمة الضعفاء " محمد الشنقيطي

 

*  يقول الشيخ الطحان :

" ذكر لي بعض إخواننا عن شيخنا الصالح عبد الرحمن زين العابدين قصة عن شيخ الإسلام الشيخ مصطفى صبري عليه رحمة الله ( ت 1373 هـ ) ، وكان شيخ الإسلام والمسلمين في آخر خلافة إسلامية انقضت ، وهاجر من تركيا بعد سيطرة الكماليين عليها.

هاجر إلى بلاد الشام ثم إلى مصر وعاش غريباً فريداً حتى لقي ربه.

عندما كان في بيروت جاءه بعض أصحابه ليسأله ، وهو في الحقيقة يريد أن يعطيه ، فجاءه في ليلة عيد الفطر وقال : تعلم أنني صاحب مكانة ووجاهة وجئت إلى هنا مهاجراً وسيدخل علي العيد وليس عندي شيء ، فأريد أن تعطيني خمس ليرات ذهبية لأتوسع بها في يوم العيد وأصون وجهي أمام الناس.

يقول هذا الشخص : نظرت إلى الشيخ وقد احمر وجهه وبدأت الدموع تسيل من عينيه كالمطر وهو يلتوي كالحية.

فقلت : أخبرني ماذا عندك ، لم تفعل هكذا ؟

فقال : يفرج الله

قلت : علمت حالك

فقال الشيخ : سترنا الله في الدنيا ونسأله أن يسترنا في الآخرة ؛ والله ما عندي شيء أتعشاه في هذه الليلة فضلاً عن شيء أفطر به يوم العيد.

فقال : ما جئت لأسألك ؛ أنا عندي عشر ليرات ذهبية وعلمت أنه سيدخل عليك العيد وهذا حالك بقرائن الأحوال ، أتابعك من أيام .. وهذه خمس ليرات نقسم العشرة بيني وبينك

فقال الشيخ : لا آخذها

قلت : ولله إن لم تأخذها قتلت نفسي – وأخرج مسدساً ووضعه على جبينه – أنت شيخ الإسلام ويدخل عليك العيد وما عندك طعام تأكله ؟!

يقول : حتى أخذها . وقلت له ليسهل عليه الأخذ : هي قرض ليست هدية ؛ فإذا أيسرت ترد ، وإلا فالله يسامحك ".

" منزلة الحياء في شريعتنا الغراء " عبد الرحيم الطحان

 

 

 

*  أجاب الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي عن سؤال عن والده رحمه الله بما مختصره :

 

" الله شهيد عن كل ما أحدث به أنني رأيته وسمعته ؛ أشهد شهادة لله أنه ما كانت الدنيا تزن عنده شيئاً ، ومن أعظم ما وجدت فيه أنه لما انصرف قلبه عن الدنيا بارك الله له في علمه ؛ فكان رحمه الله لا يبالي بقليل المال ولا كثيره ، ويأتيه الراتب والله قد لا يمضي نصف الشهر إلا ويقترض رحمه الله : هذه مائة لفلان وهذه لفلان .. فيفرق ماله .. كنت أتولى بعض صدقاته فهذا شيء رأيته ؛ ما يبقى من راتبه شيء.

ذات مرة كانت له مزرعة حفر فيها بئراً بمائة ألف ريال ، فلما انتهى الحفر جاء الحافر ليقول له إن البئر ليس فيها ماء – وهذه مصيبة عظيمة – فقال هذا الرجل يريد أن يهون على الوالد : إن شاء الله مستقبلاً الماء سيكثر .. يريد أن يمهد للخبر.

فقال له الوالد : حسبك ، والله يا بني لو ذهبت هذه المزرعة كلها إني راضي عن الله.

كان رحمه الله في المزرعة كثيراً ما يوصيني أن أتصدق بثمر البستان ، وأذكر أنه لا يأخذ من هذه المزرعة إلا قدر ما يحتاج لاستصلاحها ، فكنتً أستعين بعد الله برجل من خيار من عرفتهم ديناً واستقامة ، حافظاً لكتاب الله ، وكان زميل الوالد في طلب العلم ؛ كان هذا الرجل يعرف الأيتام والأرامل وكان يتولى الصدقات

فلنا تولى صدقات الوالد توفي الوالد رحمه الله قبله ، فأكثر من مرة يراه في مرائي ( جمع رؤيا ؛ وهي ما يراه الإنسان أثناء نومه ) في بساتين خضراء فيها ثمار عجيبة ، وتارة في جنة ومزارع كما يقول لي ، وهذا من عاجل البشرى والحمد لله.

 

مما رأيته في العلم أنه كان رحمه الله لا يتكلم في مسألة إلا وهو يعلمها ، وشيء لا يعلمه لو أتى الخلق على أن يدفعوه للتكلم فيه لا يتكلم فيه بحرف واحد ؛ يقول : هذا شيء لا أعلمه .. ولا يستحي أمام الناس في العامة أو الخاصة.

 

وكان لا يضيع وقته ولا يرضى لأحد أن يضيع وقته في القيل والقال ، وهذا معروف حتى بين الجماعة إن خرجوا في نزهة ، فإذا وجدهم في علم ومذاكرة جلس معهم ، وإذا كان غير ذلك انتحى ناحية ، وقل أن يخرج في نزهة إلا ومعه الكتاب ، فإذا رآهم على ذكر الله جلس معهم ، وإن رأى غيبة أو نميمة نصح ، فإن لم ينتصح انسحب وجلس تحت شجرة حتى يطيب خواطرهم فيتغدى أو يجيب الوليمة ثم ينصرف رحمه الله راشداً.

 

كان شديداً في علمه لا يسمح لجاهل أن يستطيل في العلم ، فكان إذا جاء العقلاني يدخل عقله في النصوص السمعية إذا بذلك الوالد الأليف القريب من الناس ينقلب كالأسد ولا يجامل الكبير ولا الصغير ويقول له : اسكت ، هذا شيء لا علم لك به ولا تخض فيما لا علم لك به.

ولو كان من أعلى الناس يتكلم في الدين أو الشرع بدون بينة ولا علم يرد عليه في وجهه ولا يسمح لأحد أن يتكلم في حضرته بعلم لا يحسنه .. وهكذا لو جاء الطالب يبحث ويتنطع السؤال في الأمور الغيبية : ( كيف يحدث هذا وكيف يقع .. ) كان رحمه الله يتغير.

ومن عجائب ما كان يفعله في التفسير ، كان إذا فسر وقيل له : لم ختمت الآية بقوله تعالى : ( والله عليم حكيم ) أو غيره ؟ يمنع من هذا ويقول : ( لا يُسئل عمّا يفعل وهم يُسئلون ) ولا يمكن للناقص أن يدرك الحكمة التي ختم الله عز وجل بها الآية على هذا الوجه ، إنما يقول : من الفوائد المستفادة كذا .. نعم ، ولا نجزم بأنها الحكمة.

 

كان رحمه الله يحب طالب العلم الصادق ، ويفتخر به ويعطيه من وقته وجهده ، ولا يحب من طالب العلم الكسل ولا الخمول ولا السأم ولا الملالة.

كان له درس بعد الفجر في التفسير ، ودرس بعد الظهر في صحيح البخاري ، ودرس بعد المغرب في السنن والصحاح . وقد ختم رحمه الله سنن الترمذي وابن ماجه وأبي داود ، وكذلك ختم موطأ مالك ، وبعد العشاء درس في الصحيحين .. فكان طيلة هذه الأوقات يضحي ويبذل في العلم ، لكن أن تأتي وتشتكي له الضعف أو الخور من طلب العلم تنزل من عينيه.

وربما طرأت مسألة فآتيه بعد العشاء وهو مجهد فأسأله – وكان في آخر عمره له منهج معي – فما كان يفتيني وإنما يقول لي : هذه المكتبة ، اذهب وائتني بكتاب كذا ثم اقرأ من كذا إلى كذا .. فإذا قرأت يقول لي : ماذا تفهم ؟ .. كأنه يعود على أن الإنسان يتهيأ للاستفادة من الكتب مباشرة .. كان رحمه الله آتيه بالكتاب والكتابين والثلاثة والأربعة ، وهو مجهد منهك بعد العشاء واليوم كله دروس ، فآتيه بالكتاب فيقول لي : لا ، اذهب هذا ما يكفي ، اذهب إلى كتاب كذا وائتني بشرح كذا ورد كذا .. أنا بنفسي أمل وأتعب وأجد نوعاً من الثقل ومع ذلك الرجل لا يتعب ، وأقول له : انتهيت اكتفيت .. فيقول لي : لا ، حتى تنتهي " .

" فضل العلم ومتعلمه " محمد الشنقيطي

 

 

*  لقد فجعنا بحادثة تفجير راح ضحيتها الشيخ إحسان إلهي ظهير ، وراح كذلك اثنا عشر عالماً من علماء أهل السنة ، وبلغ عدد المصابين ما يربو على مائة جريح .

نبذة عن الشيخ : من أجَلَّ علماء العالم الإسلامي ، من باكستان ، معروف بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله والتأليف ، ذو غيرة على الدين خاصة في مجال العقيدة ، له مواقف محمودة في رد شبهات أهل البدع والملل الضالة ، وإثبات تناقضات تلك الفرق . ومن كتبه : الشيعة والقرآن ، والقاديانية.

كان منذ أيام قليلة ( كان ذلك عام 1407 هـ ) واقفاً يخطب في مؤتمر بمدينة لاهور بباكستان ، وبينما هو كذلك إذ انفجرت حوله قنبلة قد رتب لتفجيرها من قبل ، من قِبَل أعداء الدين الذين كشف أسرار مذاهبهم الباطلة مستدلاً عليهم في ذلك بمؤلفاتهم.

وفي تلك اللحظة – لحظة الانفجار – مات عدد ممن كانوا حوله ، وأصيب رحمه الله بجراحات بالغة ، فنقل فوراً من لاهور إلى مدينة الرياض ليتلقى عناية مركزة في واحد من اكبر مستشفياتها ، وما هي إلا ساعات حتى فاضت روحه إلى بارئها شهيداً إن شاء الله ، فصُلي عليه في الجامع الكبير ودفن في المدينة المنورة رحمه الله رحمة واسعة.

ذكر أحد الذين شاهدوا والده وهو يصلي في الجامع الكبير ؛ رآه بعد أن صلى رجلاً طاعناً في السن يرفع يديه ترتجفان رهبة ودعاءً ورجاءً لله ، ودموعه تتساقط على وجنتيه وهو يدعو بالأردية : الحمد لله الذي جعل موته على هذه الحالة.

" مقتل الشيخ إحسان إلهي ظهير " البريك

 

*  سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب حفيد إمام الدعوة ، فعل به العثمانيون فعلى ما فعلت بأحد مثله ؛ جعلوه في فوهة المدفع ثم أوقدوا هذا المدفع وجعلوا أجزاءه تتطاير وأشلاءه تتناثر .. لمَّا قام إمام الدعوة وكفَّرَهم بباطلهم وبدعهم وقبورهم وضلالهم .

" مقتل الشيخ إحسان إلهي ظهير " البريك

 

 

2 ـ التوبة

 

لأمر التوبة سر عظيم يعرفه التائبون المقبلون على الله ؛ أمر يجعل دمعة العين قريبة ، وحس العلاقة بالله مرهفاً ، وسرٌ يجعل التائب بادي الانكسار ولكنه عظيم القدرة على رغبات نفسه ، ظاهر الحزن ولكن له قلب برقص سعادة وسروراً بين يدي مولاه وخالقه الذي اصطفاه لمنزلة التوبة العظيمة التي حرم منها الكثير بإعراضهم عن الخير والذكر .

 

نسرد فيما يلي بعض قصص التوبة عسى أن ينفع الله بها من أراد صلاح نفسه ودعوة غيره :

 

 

*  يقول الشيخ محمد المختار الشنقيطي : أذكر رجلاً قبل عشر سنوات كان راتبه قرابة عشرة آلاف ريال من عمل ربوي ، ولم يكن المبلغ بسيطاً وقتئذ.

جاءه رجل صالح فذكّره وخوفه بالله ، فتأثر الرجل وترك عمله الربوي وهو في مرتبة عالية ..

واللهِ دخلَ في قلبه الخيرُ والصلاح ، وعوَّضه الله حتى إن دخله الآن في اليوم الواحد لا يقل عن مليون ريال ، ناهيك عن البركة التي وضعها الله في ماله .. وهو مشهور جداً بالجود والكرم والخير .. وأذكر أنني أراه قبل الأذان الأول في المسجد .

" ساعات ثمينة " محمد الشنقيطي

 

 

*  شاب كان يقف مع فتاة بالشارع ، فأتاه من ينصحه فهربت الفتاة ، وأخذ الناصح يذكَّره بالموت وفجأته والساعة وهولها .. فإذا به يبكي

يقول الداعية : فلما انتهيت من الحديث أخذت رقم هاتفه وأعطيته رقمي ثم افترقنا

وبعد أسبوعين كنت أقلب في أوراقي فوجدت رقمه فاتصلت عليه في الصباح مسلماً وسألته : يا فلان أتعرفني ؟ فقال : وكيف لا أعرف الصوت الذي كان سبباً في هدايتي ..

فقلت : الحمد لله كيف حالك ؟ فقال : منذ تلك الكلمات وأنا بخير وفي سعادة .. أصلي وأذكر الله تعالى .. فقلت : لا بد أن أزورك اليوم وسآتيك بعد العصر . قال حيّاك الله

وعندما حان الموعد جاءني ضيوف فأخروني إلى الليل ولكني قلت : لا بد أن أزوره ..

طرقت الباب فخرج لي شيخ كبير فقلت له : أين فلان ؟ قال : من تريد ؟!

قلت : فلان ..

قال : من ؟! قلت : فلان

قال : للتوَّ قد دفناه في المقبرة

قلت : لا يمكن ؛ قد كلّمته اليوم في الصباح

قال : صلى الظهر ثم نام وقال : أيقظوني لصلاة العصر .. فجئنا نوقظه وإذا هو جثة وقد فاضت روحه إلى بارئها .

يقول : فبكيت

قال : من أنت ؟ قلت : تعرفت على ابنك قبل أسبوعين

قال : أنت الذي كلمته .. دعني أقبل رأسك .. دعني أقبل الرأس الذي أنقذ ابني من النار .. فقبَّل رأسي .

" التائبون " نبيل العوضي

 

 

*  جاءني أحد الشعراء وكان يلحن كلمات الأغاني الماجنة للمغنين ، ثم تاب من سنين . جاءني منذ أيام يقول : إنني أحمد الله على التوبة والهداية ، ولكنني أحزن عندما أرى بعض شباب المسلمين وقد انطلت عليه هذه الكلمات .

ترك لي قبل سفره إلى بلده ورقة وطلب أن أنسب الكلام له .. إنه أخوكم التائب محمد بن مبارك الضرير ، غنّى له فهد بن سعيد التائب إلى الله ما يقارب من ثمانين أغنية ..

يقول : لقد تعرَّضت منذ أن هداني الله لعدة مواقف .. في أحد محلات الأقمشة مرة وجدت فتاتين تتغامزان منذ دخلت المحل ، فلما خرجت اقتربت مني إحداهما وهي تقول بصوت عالٍ : ( اسمها من ثلاث حروف وهي عذابي وغربالي ) ؛ وهو بيت من قصيدة غناها لي فهد بن سعيد وكأنها تقول : إنني عرفتك .

وفي موقف ثانٍ على سور مقبرة العود في الرياض وجدت مكتوباً شطر بيت من قصيدة لي غناها فهد بن سعيد : ( حسبي الله على اللي لا ح قلبي البري ) ، ومكتوب بين قوسين ( يا روحي يا أهل الوادي ) ومن فوري أحضرت بخاخاً ومسحت العبارة .

وعلى سور الجوازات في أحد المناطق وجدت مكتوباً :  محمد الضرير + أبو خالد يا هوى لبال يا قبلة أهل الوادي .. فطمستها

ثم يعقب فيقول : إن كل ذلك وأشياء أخرى لا تحضرني الآن تعتصرني ألماً ، جعلتني أدرك أن ما عملته لم يقتصر أذاه وإثمه علينا فقط ، وإنما وصل تأثيره على عقول الشباب السذج من بنين وبنات حتى أصبح له تأثير السحر .. وأسأل الله أن يغفر لي ذنبي والأخ فهد بن سعيد وجميع المسلمين ، وألا يعاملنا بما نحن أهله ، ويعاملنا بما هو أهله ؛ هو أهل التقوى وأهل المغفرة .

" بصراحة مع الشباب " ندوة ، والمتحدث : صالح الحمودي

 

 

*  شاب كان مغرماً بالأغاني والطرب ، أحب مغنية حباً شديداً حتى أولع بها .. كان له جار شيخ يعظه كل فترة ويذكره.

يقول الشيخ : فكان يبكي ولكنه سرعان ما يعود إلى ماضيه ومعاصيه

وظل على هذه الحال فترة طويلة حتى نصحته ذات يوم فبكى وعاهد الله على التوبة

وفي اليوم الثاني جاءني بأشرطة الأغاني – وفيها أشرطة تلك المغنية – وقال : يا فلان ، خذ هذه الأشرطة واحرقها .

سألته : ما الذي جرى ؟

فقال لي : عندما نصحتني وذهبت إلى البيت أخذت أفكر في كلامك حتى نمت في الليل ، ورأيت في المنام أنني كنت على شاطئ البحر ، فإذا برجل يأتيني يقول لي : يا فلان .. أتعرف المطربة فلانة ؟

قلت : نعم ..

قال : أتحبها ؟

قلت : نعم أعشقها

قال : اذهب فإنها في المكان الفلاني

قال : فركضت ركضاً سريعاً إلى تلك المطربة فإذا برجل يأخذ بيدي .. التفت فإذا برجل وسيم وجهه كالقمر .. وإذا به يقرأ عليَّ قوله تعالى : ( أفمن يمشي مُكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سويّاً على صراط مستقيم )

وإذا به يردد الآية بترتيل وأنا أردد وأرتل معه .. حتى استيقظت من نومي فإذا بي أبكي وأردد الآية بترتيل .. حتى دخلت أمي علي فنظرت إلى حالي وأخذت تبكي معي وأنا أبكي وأردد الآية.

" التائبون " نبيل العوضي

 

*  أحد الشباب في جدة ، اسمه محمد فوزي الغزالي صاحب ( بيت العود السعودي ) .. عنده مصنع كامل لصناعة العود وتعليم العزف على الآلات الموسيقية .

جاءه من نصحه وكان في نفسه كراهية لهذا الأمر فتاب إلى الله .. واحد من الأعواد التي كان ينتجها مُطعَّم بالعاج أراني له صورة يباع بـ 53000 ريال .. جمعوا كل الأعواد والآلات الموسيقية فكسروها وأحرقوها بالبنزين وهو يقول : اللهم تب علي ، اللهم تب علي ، اللهم تب علي .

" حاول وأنت الحكم " سعد البريك

 

*  شاب أسرف على نفسه بالمعاصي ، يعاشر النساء ويشرب الخمر ويسمع الغناء ويترك الصلاة

ضاقت عليه الدنيا بما رحبت ولم يصل إلى السعادة التي يريدها .. سافر لزيارة أخيه في بلد آخر ، وكان أخوه صالحاً فرحب به خاصة بعدما علم بما أصابه من ضيق وضنك ، وبات عنده تلك الليلة.

في صلاة الفجر جاءه صاحب لأخيه يوقظه فقال له : أغرب عن وجهي

انصرف الرجل وبقي الشاب يفكر في كلمات سمعها منه : يا فلان جرب الصلاة ، جرب الراحة في الصلاة فلن تخسر شيئاً ، جرب الركوع ، جرب السجود ، جرب القرآن ، جرب أن تقف بين يدي الله تعالى .. ألا تريد السعادة والراحة.

يقول : أخذت أفكر في كلماته ثم قمت فاغتسلت من الجنابة وتوضأت وذهبت إلى بيت الله وأخذت أصلي .. فلم أشعر بالسعادة منذ زمن طويل إلا لما خررت ساجداً بين يدي الله .

ثم مكثت بعدها يوماً عند أخي ثم عدت إلى أمي في البلد الأول وأقبلت عليها أبكي

قالت : ما شأنك ؟ ما الذي غيرك ؟

قلت لها : يا أماه تبت إلى الله جل وعلا ، أنبت إليه تعالى

قال من يروي عنه : بعد أيام جاء إلى أمه فقال : أريد أن أطلب منك طلباً وأرجو ألا تردي طلبي .. قالت : ما هو ؟

قال : أريد أن أذهب إلى الجهاد في سبيل الله ، أريد أن أقتل شهيداً في سبيل الله

قالت : يا بني ما رددتك وأنت تسافر إلى المعصية فهل أردك وأنت تسافر إلى الطاعة ، اذهب يا بني حيثما تشاء.

وفي يوم جمعة وكان في المعركة جاءت طائرة فرمت بالصواريخ فأصابت صاحبه ، ففاضت روحه إلى الله بين يديه ، فحفر له قبراً ودفنه ثم رفع يديه وقال : اللهم ، اللهم ، اللهم إني أسألك ألا تغرب علي شمس اليوم حتى تقبلني شهيداً عندك يا الله ..

يقول : ثم أنزل صاحبه فإذا بغارة .. تحرك من مكانه فإذا بشظية تأتيه وإذا ينفسه تفيض إلى بارئها .

" التائبون " نبيل العوضي

 

 

*  كانت المرأة تكره زوجها جداً ، وتتضايق من بيته وتراه بمنظر مرعب كأنه وحش مفترس .. فذهب بها إلى أحد المعالجين بالقرآن ، بعد القراءة نطق الجني وقال : إنه جاء عن طريق السحر ومهمته التفريق بينهما.

ضربه المعالج وتردد الزوج على المعالج بزوجته شهراً فلم يخرج الجني

وأخيراً طلب الجني من الزوج أن يطلق زوجته ولو طلقة واحدة وهو يخرج منها .. وللأسف لبَّى الزوج الطلب فطلقها ثم راجعها فشفيت أسبوعاً ثم عاودها الجني

جاء بها الزوج فقرأت عليها ودار الحوار التالي :

-                   ما اسمك ؟ قال : ذكوان

-                   ما ديانتك ؟ قال : نصراني

-                   لماذا دخلت فيها ؟ قال : للتفريق بينها وبين زوجها

-                   فقلت : سأعرض عليك أمراً إن قبلته وإلا فلك الخيار

-                   قال : لا تتعب نفسك ، لن أخرج منها ؛ لقد ذهب بها إلى فلان وفلان

-                   قلت : أنا لم أطلب منك الخروج

-                   قال : فماذا تريد ؟

-      قلت : أنا أعرض عليك الإسلام ، فإن قبلته وإلا فلا إكراه في الدين . ثم عرضت عليه الإسلام وبينت له مزاياه ومثالب النصرانية  .. وبعد مناقشة طويلة قال : أسلمت .. أسلمت

-      قلت : أحقيقة أم تخادعنا ؟ قال : أنت لا تستطيع أن تجبرني ولكنني أسلمت من قلبي ، ولكنني أرى أمامي الآن مجموعة من الجن النصارى يهددوني وأخاف أن يقتلوني

-      قلت : هذا أمر سهل لو تبين لنا أنك أسلمت من قلبك أعطيناك سلاحاً قوياً لا يستطيعون معه الاقتراب منك

-                   قال : أعطنيه الآن .. قلت : لا ، حتى تتم الجلسة

-      قال : ماذا تريد بعد ؟ قلت : إن كنت أسلمت حقاً فمن تمام توبتك ترك الظلم وتخرج من المرأة

-                   قال : نعم أسلمت ، ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟

-                   قلت : هذا سهل ؛ إن وافقتنا أعطيناك ما تتخلص به من الساحر .. قال : نعم ..

-                   قلت : أين مكان السحر ؟

-      قال : في الحوش ( فناء بيت المرأة ) ، ولا أستطيع تحديد المكان بالضبط لأن هناك جنياً موكلاً به ، وكلما عرف مكانه نقله إلى مكان آخر داخل الحوش

-      قلت : من كم سنة تعمل مع الساحر ؟    قال : عشر سنين أو عشرين – نسي المحاضر – وقد دخلت في ثلاث نساء قبل هذه ( وقص علينا قصصهن )

-      فلما تبينت صدقه قلت : خذ سلاحك الذي وعدناك : آية الكرسي ؛ كلما اقترب منك جني اقرأها فيفر عنك بعد الصوت .. هل تحفظها ؟

-                   قال : نعم بسبب كثرة تكرار المرأة لها .. ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟

-                   قلت : الآن تخرج وتتجه إلى مكة وتعيش هناك وسط الجن المؤمنين

-      قال : ولكن هل سيقبلني الله بعد كل هذه المعاصي ؟ لقد عذبت هذه المرأة كثيراً وعذبت النساء اللاتي دخلت فيهن قبلها

-      قلت : نعم ؛ يقول الله تعالى " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً " .. الآية.

-                   فبكى ثم قال : إذا خرجت من المرأة فاطلبوا منها أن تسامحني عن تعذيبي لها

ثم عاهد الله وخرج .. ثم قرأت بعض الآيات على ماء وأعطيت الرجل وامرأته ليرشه مكان السحر في الحوش

ثم أرسل لي الرجل بعد مدة وقال : إن زوجته بخير والحمد لله .

" الصارم البتار في التحدي للسحرة الأشرار " وحيد بالي شريط 1

 

 

*  كان رجل من العصاة يغشى حدود الله في البلد الحرام ، وكان رجل من الأخيار يذكره بالله دائماً ويقول له : يا أخي اتق الله ، يا أخي خاف الله .

وفي يوم من الأيام ذكّره بالله فما التفت إليه .. ورد عليه رداً سيئاً ، فما كان من ذلك الرجل الصالح إلا أن استعجل وقال له : إذن لا يغفر الله لمثلك – لشدة ما وجد من غلاظة الجواب – فلما قال هذه المقالة انتبه ذلك العاصي وقال : الله لا يغفر بي ؟! الله لا يغفر لي ؟! سأريك أيغفر الله لي أم لا يغفر ؟

وبنقل الثقات يقولون : اعتمر من التنعيم وطاف طوافه فمات بين الركن والمقام .

" التوبة " محمد الشنقيطي

 

 

 

*  يحدثني أحد المشايخ في أفغانستان يقول : شباب ذاهبون إلى جبهة القتال وكان أحدهم متأخراً عنهم ، سألته لم لا تمش معهم مسرعاً ؟

قال : اسأل الله أن يغفر لي ويتوب علي ؛ فأنا وضعي لا يسمح لي بالإسراع

تنهد فقلت له : ولماذا يا أخي ؟

قال : لقد كنت في المخدرات وجربت جميع أنواعها ، وعندما تاب الله عليَّ لم أجد مجالاً أنشغل فيه عن جلساء السوء إلا الجهاد في سبيل الله .

" حاول وأنت الحكم " البريك

 

 

3 ـ نوادر

 

بين الفينة والأخرى تتوق النفس لسماع خبر طريف ، أو قصة باسمة تعيد للنفس خفتها وأنسها .. ومن بين قصص الأشرطة كانت هذه القصص الطريفة :

 

*  يقول أحد الدعاة : ذهبنا إلى منطقة من المناطق في جنوب شرق آسيا ، والناس هناك ما تنبت لهم لحى ، فلما رأوا لحانا ما كان همهم إلا النظر إليها والمسح عليها ، وكلٌ منهم يدعونا ليزوجنا بابنته هدية حتى تأتي بابن من أصلابنا له لحية .

قال : وعندهم واحد في القرية له في لحيته شعرتان ، فيجلسونه في أحسن مكان وطوال جلوسه يمسح على هاتين الشعرتين ويقول : هذه سنة حبيبي صلى الله عليه وسلم .. وهم يغبطونه على هاتين الشعرتين غبطة شديدة ، فلما جئناهم ورأوا لحانا ما عادوا ينظرون إليه .

" إصلاح القلوب " عبد الله العبدلي

 

 

*  يذكرون أن رجلاُ أخذ ( اللفة ) مسرعاً فانكسر ( العكس )  وطاح الكفر وتناثرت ( الصواميل ) ، فأتى ليركَّب ( الاستبنة ) فإذا ( الصواميل ) كلها متكسرة .

وكان واقفاً عند مبنى دار مستشفى المجانين ، وإذا واحد يطل عليه منه ثم قال له : ليش أنت واقف حاير هكذا ؟

قال : انقطمت الصواميل وايش أصلح ؟

قال : معك استبنة ؟

قال : نعم لكن ما فيه صواميل

قال : يا أخي فك من كل كفر صامولة وركب الاستبنة

قال : والله ممتاز ، ومن وين جبت هذى المعلومات ؟

قال : هذه دار مجانين بس ما هي محل أغبياء .

" حاول وأنت الحكم " البريك

 

 

*  كان من أمانينا أن ترى المشاهير : ( عبد الله عبد ربه ) ذو الرجل الذهبية .. أول ما تعرفت عليه مسكت رجله فقلت : يا عبد الله رجلك سمرا ؟!

ودخلت السوق في جدة أشتري أغراض لمعرض عندي ، وصليت الظهر مع تاجر مليونير ثم قلت له : يا أبو فلان ، والله إن الشيطان خبيث .. يوم كبَّرت جاءني وذهب بي إلى المستودعات في ( كيلو 10 ) – منطقة في مدينة جدة – وأنت إيش سوى فيك ؟ ..

قال : والله ( يا بويه ) إنت شيطانك طيّب ، أنا شالني وداني ( هونج كونج ) .

" حاولنا فوجدنا النتيجة " الجبيلان

 

 

*  ذهبنا سنة 77 تقريباً للحج مع جامعة الإمام محمد بن سعود ، وكان معنا الأخ الشاعر عبد الرحمن العشماوي

ركبنا الباص وانطلقنا ، ثم توقفنا في منطقة القصيم لتناول الغداء ، وكان الغداء ( كبسة ) وكانت باردة جداً .. فلما أكلناها أصابنا ( المغص ) بما فينا الطباخ والشاعر عبد الرحمن ..

تحوّل هذا المغص إلى إسهال ، فكان الباص يتوقف بعد هنيهة وأخرى وينطلق القوم إلى الخلاء .. فقال عبد الرحمن العشماوي قصيدة من وحي هذا الواقع الأليم :

نادى المنادي صائحاً أين الخلا = فتململ الركب الجريح من البلى

سالت بطون رفاقنا وتخاجلوا = أن يشتكوا ولمثلهم أن يخجلا

لكن وقد طفح الإناء وأوشكت = عربات داخلهم بأن تتحولا

يا سائق الأتوبيس إن رفاقنا = يرجون منك الآن تتمهلا

فالرعد يقصف في البطون وخوفنا = أن يرسل الرعد المزمجر وابلا

صرخوا بصوت واحد قف ها هنا = إنا تحملنا بلاءً مثقلا

يتوقف الأتوبيس ثم تراهم = يتقاذفون بلا هوادة للخلا

لو أنهم يبقون في أتوبيسهم = لرأيت يا للهول أمراً هائلا

كلماتهم مخنوقة ، آهاتهم = مسموعة يتململون تململا

يبقى كئيب الوجه في كرسيه = فإذا توجه للخلاء تهللا

" التوازن والاعتدال " عصام البشير

 

 

*  نزل سعودي في مطار باكستان فنادى أحدهم قائلاً : يا رفيق ، يا رفيق ..

فأجابه غاضباً : أسكت ، أنت هنا رفيق ، أنا هنا باكستاني .

" ابتسم فأنت في جدة " الجبيلان

 

 

*  كان معنا أخ قال كلمة جميلة ؛ قال : الشاب المسلم يسعى للكأس ، ولكن ليس كأس العالم وإنما كأسٍ من معين .

" معالم على الطريق " عادل الكلباني

 

 

4 ـ صدق اللجوء إلى الله تعالى

 

ما أعظم ذلك الشعور بالطمأنينة الذي خص الله به المؤمنين عندما علموا أن لهم ربّاً رحيماً فرفعوا إليه الأكف يدعون ويبتهلون

وما أعظم حرمان أولئك المساكين الذين يطرقون أبواب الخلق وينسون باب خالقهم ومولاهم إلا إن طردهم أهل الدنيا .

 

وهذه جملة من القصص لأناس صدقوا اللجوء إلى الله فما ردهم سبحانه وتعالى .. عسى الله أن ينفع بها كل من كانت له حاجة ولم ينزلها إلى الآن بخالقه ومولاه :

 

 

*  وقع أحد الناس في ضائقة وكان مبتلى بمس ، واشتد عليه الخطب حتى آلمه وأقلقه ، فذهب إلى أحد طلاب العلم شاكياً وقال : والله يا شيخ لقد عظم علي البلاء وإني أصبحت مضطراً ، فهل يرخص لي في إنسان ساحر أو كاهن يفك عني هذا البلاء ؟

كان يتكلم بحرقة وألم وشدة ، فوفَّق الله طالب العلم إلى كلام شرح الله به صدر هذا الرجل ..

ثم قال له : إني لأرجو الله عز وجل أن يفرج عنك كربك إذا استعنت بأمرين : أحدهما الصبر ، والثاني الصلاة .

يقول الرجل المبتلى بعد مدة لطالب العلم : قمت من عندك فصليت لله ركعتين .. أحسست أنني مكروب قد أحاطت بي الخطوب فاستعذت بالله واستجرت .. وإذا بي في صلاتي في السجود أحس بحرارة شديدة في قدمي ، ما سلمت إلا وكأن لم يكن بي من بأس .

" رسالة إلى مضطر " محمد الشنقيطي

 

 

*    أذكر رجلاً مرة تنكدت عليه وظيفته فبقي في حزن ، وشاء الله أني لقيته يوماً وقد اصفر لونه ونحل جسمه وهو في حزن وألم .

جاءني يسألني عن بعض من يتوسط له في حاجته قال : هل رأيت فلاناً ؟

قلت : ما رأيته ، كيف موضوعك ؟

قال : والله ما انحلت ، وأنا أبحث عن فلان حتى يكلم فلاناً ليحلها

قلت له : لا ، هناك من يحل لك الموضوع ويكفيك همَّك

قال : يؤثر على فلان ؛ رئيس الإدارة ؟

قلت : نعم يؤثر

قال : تعرفه ؟

قلت : نعم أعرفه

قال : تستطيع أن تكلمه ؟

قلت : نعم أكلمه وتستطيع أن تكلمه أنت

قال : أنت كلّمه جزيت خيراً

قلت : ما يحتاج

قال : من ؟

قلت : الله

قال : هه !

قلت : هو الله عز وجل ؛ اتق الله عز وجل .. لو قلت لك فلان من البشر قلت هيا ، فلما قلتُ لك : الله قلتَ : هه ؟! إنك لم تعرفه في هذه المواقف .. وكان له ثلاثة أشهر لم تحل مشكلته .

فخرج وقد قلت له : جرب دعوة الأسحار ، ألست مظلوماً وقد ضاع حق من حقوقك ؟

قال : نعم

قلت : قم في السحر كأنك ترى الله واشتكِ كل ما عندك .

شاء الله لعد أسبوع واجهته وإذا بوجهه مستبشر .. كان يبحث عن وظيفة .

قال : قمتُ من مجلسِك ولم أبحث حتى عن ذلك الرجل الذي كنت أوسّطه ، وعلمت أني محتاج إلى هذا الكلام فمضيت إلى البيت .. ومن توفيق الله أنني قمت من السحر كأن شخصاً أقامني .. فصليت ودعوت الله ولُذْتُ به كأنني أراه

وأصبح الصباح وقلت : أريد أن أذهب إلى المكان الفلاني ؛ الذي فيه حاجته

وإذا بشيء في داخلي يدعوني للذهاب من طريق في خارج المدينة لا حاجة لي فيه .. فذهبت ومررت على إدارة معينة لم أر مانعاً من السؤال فيها كأن شخصاً يسوقني

فدخلت على رئيس تلك الإدارة ، وإذا به يقوم من مقعده ويرحب بي ويقعدني بجواره ويسأل عن أحوالي

فقلتُ : والله موضوعي كذا وكذا ..

فقال : وين يا شيخ ؛ نبحث عن أمثالك .

وخيَّره بين وظيفتين أعلى مما كان يطمع فيه ، وقال له : اذهب الآن إلى مدير التوظيف وقل له : أرسلني أبو فلان ويقول لك أعطني وظيفة رقم كذا .

يقول : فقمت وأنا لا أكاد أصدق ، وإذا بهمي قد فرج .. وانتهت معاملتي في ثلاثة أيام ، وزملائي قد تعيَّنوا قبلي بعشرة أيام ما انتهت معاملاتهم .

 

 

*  ذكرتُ القصة السابقة لرجل كان مسؤولاً وبقبضته مجرم ، وسَّع للمجرم النطاق حتى يقبض بواسطته على مجرمين آخرين .. ففر المجرم عنه .

يقول وهو من الصالحين : بحثنا عنه بشتى الوسائل فما وجدنا له أثراً ، وأُعطيت لنا مهلة أسبوع ، فتذكرت القصة في ليلة جمعة ، فنزلت إلى المسجد النبوي وصليت ما شاء الله وأخذت أدعو الله وأبتهل وقلت : لن أخرج إلا بعد طلوع الشمس .

يقول : وأثناء ذلك كأن هاتفاً بجواري يقول : قم ، لقد جاء الرجل

فجلست حتى طلعت الشمس وصليت ثم خرجت وعندي إحساس أن الرجل قد انتهى أمره

فلما جئت الإدارة وإذا الرجل موجود قد سلَّم نفسه

يقول الحارس : جاء وقت السحر فسلم نفسه حتى أنه – الحارس – بهت فقال له : أنت فلان ؟

قال : نعم

قال ك ما تريد ؟

قال : أسلم نفسي

وكان باقي يوم واحد على انتهاء المهلة .

" الاعتصام بالله " محمد الشنقيطي

 

 

شاب صغير في السن هداه الله وكان بيته مليئاً بالمنكرات والمعاصي ، وكان أبوه لا يعرف القبلة ، فأراد أن يدعوه إلى الله فلم يستجب له أبوه .. فأتى إلى إمام المسجد يبكي عنده ويقول : إن أبي يعصي الله ولا يعرف الصلاة ، وقد حاولت دعوته فلم يستجب لي فماذا أفعل ؟

قال : إذا كنت في الثلث الأخير من الليل فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم صل لله ركعتين ، ثم ادعوا الله عز وجل أن يهدي أباك .. فكان الشاب يفعل هذا الفعل كل ليلة .

وفي إحدى الليالي قام الشاب يصلي في الليل ، فدخل الأب المنزل بعد فترة عصيان ولا أحد يدري به ، دخل والناس نيام فسمع صوت بكاء في إحدى الغرف ، اقترب منها ينظر فإذا ابنه الصغير يبكي ، دنى منه ليسمع ما يقوله ، فسمعه يقول وقد رفع يديه إلى الله : اللهم اهد أبي ، اللهم اشرح صدر أبي للإسلام ، اللهم افتح قلب أبي للهداية .

فانتفض الأب لما سمع هذا الكلام واقشعر جسده وخرج من الغرفة فاغتسل ، ثم رجع والابن على حاله ، فصلى بجانب ابنه ورفع يديه والابن يدعو :

اللهم اهد أبي .. والأب يقول آمين

اللهم افتح قلب أبي للهداية ، والأب بقول : آمين

فبكى الأب وبكى الابن .

فلما انقضت الصلاة التفت الابن فإذا أبوه يبكي فحضنه فتعانقا يبكيان إلى الصباح وكانت بداية هداية للأب .

" ساعات الندم " نبيل العوضي

 

*  جاءتني مريضة عرفت بعد الرقية أنها مسحورة سحراً شديداً ، فقد كان يخيل لها أشباح في المنام واليقظة ، أعطيتها أشرطة لبعض الآيات وطلبت أن تداوم على السماع عليها وسيبطل السحر في مكانه إن شاء الله .

قال أهلها : هل من طريقة لمعرفة مكان السحر ؟

قلت : نعم

قالوا : ما هي ؟

قلت : الدعاء والتضرع إلى الله في الثلث الأخير من الليل وفي السجود ..

فذهبوا بها وقامت المريضة بالدعاء والسجود والتضرع كما قالوا لي .

ورأت في المنام من أخذ بيدها وذهب بها إلى مكان في البيت ودلها على مكان السحر المدفون

وفي الصباح أخبرت أهلها وذهبوا إلى نفس المكان فوجدوا السحر وأخرجوه وأبطلوه وشفيت الفتاة والحمد لله .

" الصارم البتار – الإصابة بالعين " وحيد بالي شريط 6

 

*  أعرف رجلاُ كنت معه وهو في السبعين من عمره ، حدثني وهو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم أنه كان مبتلى بشرب الخمر والعياذ بالله وعمره في الخامسة عشرة حتى بلغ الأربعين من عمره ، فدخل يوماً على طبيب فوجد أن الخمر قد استنفذت جسمه والعياذ بالله

فقال له الطبيب : يا فلان لا دواء لك إلا الذي كنت فيه

ووقف الطبيب عاجزاً حائراً .

يقول لي بلسانه : فلما قال لي الطبيب ذلك كأنني انتبهت من المنام فقلت له : أليس عندك علاج ؟

قال : ليس عندي علاج

فقلت : بل العلاج موجود والدواء موجود !!

ونزلت من ساعتي وأعلنتها توبة لله وصليت في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، قم انطلقت إلى بيتي ولبست إحرامي تائباً إلى الله .. ثم مضيت إلى مكة على مسيرة ثلاثة أيام

فوصلت مكة في ظلمة الليل قبل السحر ، فلما فرغت من عمرتي جئت والتجأت إلى الله وبكيت وتضرعت وقلت : يا رب إما أن تشفيني وإما أن تقبض روحي وأنا تائب .

قال : فشعرت في نفسي بأن شيئاً يحدثني أن أشرب زمزم . فذهبت إليها وأخذت دلواً – كانت زمزم بالدلو أيامها – ومن الجوع شربته كاملاً – وقد أعطاه الله بسطة في الجسم حتى عند كبره – فلما شربت هذا الدلو إذا بباطني يتقلب ، فشعرت بالقيء فانطلقت ، فلم أشعر عند باب إبراهيم وقد قذفتُ ما في بطني ، وإذا بها قطع من الدم مظلمة سوداء داكنة .. فلما قذفتها شعرت براحة عظيمة .

قال : فشعرت بعظمة الله جل جلاله وأيقنت أن من التجأ إليه لا يخيب ، وأن بيديه سبحانه من الخير ما لا يخطر على بال .

فرجعت مرة ثانية بيقين أعظم وإيمان أكثر فدعوت وابتهلت وسألت الله وبكيت وقلت : يا رب إما أن تشفيني وإما أن تميتني على هذه التوبة .

قال : فإذا نفسي تحدثني بزمزم مرة ثانية فشربت الدلو مرة ثانية وحصل لي ما حصل في المرة الأولى ، فانطلقت حتى بلغت الباب فقذفت فإذا بالذي قذفته أهون من الذي قبله .

ورجعت مرة ثالثة بإيمان ويقين أكثر فدعوت وابتهلت فأحسست أنني أحب الشرب فنزلت وشربت من زمزم ، فتحرَّك بطني فقذفت فإذا هو ماء أصفر كأنه غسل من بدني .

قال : فشعرت براحة غريبة ما شعرت بها منذ أن بلغت ، ثم رجعت ودعوت الله وابتهلت إليه فألقى الله عليَّ السكينة فنمت وما استيقظت إلا على أذان الفجر .. فقلت : والله لا أفارق هذا البيت ثلاثة أيام .. فما زال يبكي ويسأل الله العفو والعافية ويشرب من زمزم .

قال : ثم رجعت إلى المدينة ، ولما استقر بي المقام أتيت إلى الطبيب المداوي ، فنظر في وجهي فإذا به قد استنار من الهداية . فلما كشف عليَّ اضطربت يده وهو لا يصدق ما يرى ، ثم قال : يا عبد الله ، إن الله قد أعطاك ؛ أي شيئاً غير ممكن في عرف الأطباء .

ثم استقام من ساعته ثلاثين عاماً يقول : وأنا أحدثك اليوم صائماً وأنتظر من الله حسن الخاتمة .. وقد توفي رحمه الله على خير .

" السعادة " محمد الشنقيطي

 

 

5 ـ مع القرآن الكريم

 

كثيرون هم الذين حرموا الخيرية التي دل عليها حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )

وكثيرون هم الذين وقعوا في هجر القرآن بأنواعه منشغلين بأمور الدنيا وعلائقها .

 

وبين أيدينا مجموعة من القصص التي تعكس علاقة بعض الناس بكتاب الله إقبالاً أو إعراضاً ؛ عسى الله أن يجعل فيها موعظة وعبرة :

 

*  كنا ذات يوم في مجلس ومعنا شيخ في السبعين من عمره ، كان يجلس في ركن المجلس ووالله إن لوجهه لنوراً من الطاعة وما كنت أعرفه من قبل .

سألت : من هذا الرجل ؟

قالوا : هذا فلان ، معلم الناس القرآن ... تخرّج عليه من حفظة القرآن ومن تعلمه أكثر من ثلاثمائة نفس .

رأيت الرجل وهو جالس في المجلس تتحرك شفتيه بالقرآن ، فقالوا : شُغْلُه الشاغل القرآن ، له في بلده أرض يزرعها ، فإذا ابتدأ يزرع استعاذ وبسمل وافتتح البقرة ، فو الله ما ينتهي من أرضه إلا وقد ختم القرآن .

" إصلاح القلوب " عبد الله العبدلي

 

 

*  يحكي لي أحد المشايخ – وكانت له عناية بحفظ كتاب الله – أنه كان في مسابقة وظيفية ؛ قال : فأتاني سؤال في التاريخ عن أسباب النصر .. لا يجيب عليه إلا من درس التاريخ وعرفه .

فاستحضرت سورة الأنفال فاستطعت أن أسطر اثني عشر سبباً من أسباب النصر كلها استنبطتها من هذه السورة .

" حفظ القرآن الكريم " محمد الدويش

 

 

*  في أحد المساجد جاءني أخ يقوم بتحفيظ كتاب الله للأولاد مخبراً بأمر محزن ؛ قال : كان عندي طالب رزقه الله حافظة قوية في القرآن ، حفظ سبعة عشر جزءاً سنة واحدة ، وفي نفسي أن يختم كتاب الله في مثل هذا الوقت من العام المقبل .

جاءني والده هذا الأسبوع فقال : يا أستاذ ، جاءتني ورقة من المدرسة أن ابني ضعيف في الرياضيات ، وأريد إخراجه من الحلقة ليدرس الرياضيات .

قلت له : لا تخرجه ، ولكن نجعله يدرس في يومين ويحفظ في أربعة أيام

قال : ما تكفي

قلت : ثلاثة أيام للرياضيات وثلاثة للقرآن

قال : ما يكفي

قلت : أربعة أيام للرياضيات ويومان للقرآن ، بالله عليك لا تحرم ولدك فقد رزقه الله حافظة قوية للقرآن ، وأسأل الله ألا يأتي مثل هذا الوقت من العام القادم إلا وقد حفظ القرآن

قال : ما تكفي يا أستاذ

قلت : أنت ماذا تريد ؟

قال : أقول إما رياضيات وإما قرآن

قلت له : وماذا تختار ؟

قال : الرياضيات .. وانتزعه كأنه انتزع جزءاً من قلبي لأنني أعلم أن سبعة عشر جزءاً ستتفلت .

" حق الولد على الوالد " عبد الله العبدلي

 

 

*  كان في إحدى القرى ساحر يحضر المصحف ثم يربطه بخيط من سورة " يس " ، ثم يربط الخيط بمفتاح ، ثم يرفعه ويجعل المصحف معلقاً بالخيط ، وبعد أن يقرأ طلسماً ما .. يقول للمصحف : در يميناً ، فيدور بحركة سريعة عجيبة دون تحكم منه ، ثم يقول : در يساراً فيحدث مثل ذلك .

وكاد الناس يفتنون به لكثرة ما رأوا ذلك مع اعتقادهم أن الشياطين لا تمس المصاحف

علمت به وأنا في الثانوية العامة آنذاك ، فذهبت إليه متحدياً ومعي أحد الإخوة

فلما أحضر المصحف وربطه بالخيط من سورة " يس " وعلقه بالمفتاح ناديت صاحبي ، وقلت له : اجلس في الجانب الآخر واقرأ آية الكرسي ورددها .. وجلست أنا في الجانب المقابل وقرأت آية الكرسي

فلما انتهى الساحر من طلسمه قال للمصحف : در يميناً فلم يتحرك .. فأعاد قراءة الطلسم وقال للمصحف : در يساراً فلم يتحرك .. فعرق الرجل وأخزاه الله أمام الناس وسقطت هيبته .

" الصارم البتار " وحيد بالي شريط رقم 4

 

 

*  حدثني أحد الإخوة أن شخصاً حاملاً لشهادة الماجستير في دولة عربية لا يعرف قراءة سورة الزلزلة .

" حفظ القرآن الكريم " محمد الدويش

 

 

*  حدثني أحد الصالحين أثق به قال :

كان هناك رجل صالح عابد فاضل من أهل الطائف نزل إلى مكة محرماً مع بعض صحبه ، فوصلوا بعد انقضاء صلاة العشاء ، فتقدم يصلي بهم في الحرم محرماً .. فقرأ سورة الضحى .. فلما بلغ قول الله تعالى : " وللأخرة خيرٌ لك من الأولى " شهق ،

 فلما قرأ " ولسوف يعطيك ربك فترضى " سقط فمات رحمه الله .

" تجديد الهمة " الفراج

 

 

6 ـ الظلم

 

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا = فالظلم آخره يأتيك بالندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه = يدعو عليك وعين الله لم تنم

 

جملة من القصص في عواقب الظلم وأهله ؛ تصلح لتذكير من غفل عن ( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) :

 

*  في بلد ينتسب إلى الإسلام ضابط برتبة عالية يتولى تعذيب المؤمنين ، مر على شيخ هرم وقد انتهى من صلاته ، فقال له ساخراً : ادع الله لي يا شيخ ..

فقال الشيخ المعذب : أسأل الله العظيم أن يأتي عليك اليوم الذي تتمنى فيه الموت فلا تجده .

وتمضي الأيام والشهور ويخرج الشيخ من الحبس مثاباً عزيزاً .

ويبتلي الله معذبه بالسرطان يأكل جسده أكلاً حتى كان يقول لمن حوله : اقتلوني حتى أنجو من هذا الألم والعذاب .. ويبقى الألم معه حتى يموت .

"  اتباع الهوى " هاشم محمد

 

 

* حدَّثت امرأة يتيمة تولّى عمها أموالها ، وكان عمها لا خير فيه ظلوم كثير الكذب والمماطلة .. فلما تُوفي أخوه تولّى هو الأموال ، ولما بلغت هذه اليتيمة لم يعطها ولا عشر نصيبها من أبيها من الظلم والعياذ بالله .

فمرت الأيام حتى تُوفي هذا العم .

فمر عليها ما لا يقل عن شهر في نومها في الليل وفي الصباح تراه والعياذ بالله جالساً أمامها في أشقى حالة والعرق يتصبب من جبينه والجمرات في يده يأكلها .

" توجيهات في المعاملات " محمد الشنقيطي

 

 

 

 

7 ـ مع الآباء والأمهات

 

كم هو دور الأم والأب عظيم عندما يخرج من بين أيديهم ولد صالح ينفع الله به الإسلام والمسلمين ..

وكم هي مأساة عظيمة عندما يفرط الوالدان في هذه الأمانة التي حمَّلهما الله إياها .

 

- كم من عالم أسند الفضل بعد الله إلى والديه في تربيته وتعليمه .

- وكم عاص لله مجاهر بفسقه حمل والديه مسئولية ضياعه .

 

فهل يستوي من كان نتاج غراسه فاكهة ونخل ورمان ..

 ومن كان نتاج غراسه طلحاً وسدراً :

 

-  رجل كلما تقدم لابنته خاطب يستخرج فيه عيباً ويرده لأنه يريد لابنته شخصاً ذا نفوذ ومال ، وهكذا بلغت البنت سناً لا يتقدم فيه لها أحد فعاشت تعاني المرارة واللوعة والرغبة ، حتى جاءت منيتها لشدة ما عانت . وعندما جاءت لحظة الاحتضار طلبت أن ترى والدها ، فجاءها مستعجلاً برحمة الوالد ، فقالت له : يا أبت قل : إن شاء الله ..

قال : إن شاء الله

قالت : قل من كل قلبك : إن شاء الله

قال : إن شاء الله

قالت : أسأل الله من كل قلبي أن يحرمك الجنة كما حرمتني من الزواج .

" اتباع الهوى " هاشم محمد

 

-  كنت ذات يوم في المحكمة عند أحد القضاة وهو صديق لي ، فجاءت امرأة كبيرة في السن تردَّدت ودخلت وخرجت

فقلت له : يا شيخ ما قصة هذه المرأة ؟

قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ هذه كان عندها ولد يتعاطى المخدرات ، فإذا سكر جاء إليها وقال : أعطيني فلوس ويهددها حتى تعطيه تحت الخوف

وجاءها مرة وبيده سكين فظنت أنه يريد نقوداً ، فقالت : سأعطيك سأعطيك – وهي خائفة – فقال لها : ارقدي على الفراش ، وتحت وطأة السكين زنا بأمه .

قال القاضي : فحضرنا الولد وشكلنا المحكمة وحكمنا بقتل الولد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من وقع على ذات محرم فاقتلوه " .

" حاول وأنت الحكم " سعد البريك

 

-  في إحدى جلسات البلوت جاء الوالد بابنه ليلعب أمامه ، وبعد أن اشتد اللعب وزاد الحماس إذا بالوالد يرتكب خطأ في إحدى المرات

فما كان من هذا الولد إلا أن أخذ الورق من الأرض ، وجمعها في يده ثم ضرب به وجه أبيه أمام الحاضرين ، وأخذ يوبخه ويسبه ويصفه بالغباء والبلاهة .

" حكم صن 400 " الدويش

 

-  منزل جديد وأثاث جديد ، بذل الرجل فيه جل ماله حتى جعله زهرة في الجمال والحسن ، ثم ذهب بالزوجة فرأته وفرحت به جداً ثم انتقلوا إليه

ذهب الرجل إلى عمله صباحاً مخلفاً الزوجة والأولاد ، فقام أحدهم بعبث وشقاوة الأطفال وأخذ سكيناً وبدأ يلعب بالأثاث فخرق كنباً وكرسياً هناك

جاء الأب من عمله ، وعندما رأى عبث الأطفال غضب جداً وأخذ  أكبرهم وربطه من يديه ورجليه بالحبال وأوثقه

ظل الطفل يبكي ويتوسل ولكن دون جدوى مع أب أعماه الغضب

حاولت الأم إطلاق ابنها فقال الأب : إن فعلت فأنت طالق .

وظل الطفل يبكي ويبكي حتى أعياه البكاء فاستسلم إلى ما يشبه النوم العميق

وفجأة .. بدأ جسمه يتغير ويتحول إلى اللون الأزرق

خاف الأب ففك قيد الطفل ثم سارع بنقله إلى المستشفى لأنه كان في غيبوبة

بعد فحوص سريعة قرر الأطباء أنه لا بد من بتر أطراف يديه ورجليه حيث إن الدم تسمم ، وفي حالة وصل الدم إلى القلب فإنه قد يموت

قرروا البتر فوقَّع الأب على القرار وهو يبكي ويصيح

كانت المصيبة عندما خرج الابن من العملية فأخذ ينظر إلى أبيه ويقول : أبي ، أبي ، أعطني يدي ورجلي ولا أعود مرة أخرى إلى مثل هذا العمل .

" شريط : يا أبت " محمد الدويش

 

 

-  رجلان كان بينهما علاقة حميمة في الله ، قام أحدهما بإدخال جهاز التلفاز إلى بيته دون علم صاحبه بعد الضغط الكبير من الزوجة والأولاد.

مات صاحب التلفاز ، وبعد الفراغ من دفنه توجه صاحبه الحزين الصابر إلى مسجد ونام فيه

رأى في منامه صاحبه مسود الوجه تظهر عليه آثار الإرهاق والتعب وكأنه معذب عذاباً شديداً

فسأله : ما بالك هكذا ؟

قال : يا فلان ، أسألك أن تذهب إلى بيتي وتخرج جهاز التلفاز ؛ فإني منذ وضعتموني في قبري إلى الآن وأنا أعذب بسببه

استيقظ من منامه واستعاذ بالله من الشيطان وغير مكانه ثم نام فرآه مرة أخرى على أشد من حاله الأولى يبكي ويطلب منه إخراج التلفاز من بيته

فقام وغير مكانه ونام لشدة تعبه فشاهد صاحبه يركله بقدمه ويقول : قم .. أنسيت ما بيننا .. أسألك بالله .. أسألك بالله إلا ذهبت وأخبرت أهلي فإن كل ساعة ودقيقة تأخير فيها زيادة لسيئاتي وزيادة في عذابي .

يقول : فقمت وذهبت إلى داره وأنا بين مصدق ومكذب أن في بيته هذا الجهاز

دخلت عند الأبناء وطلبت اقتراب الزوجة والبنات بحيث يسمعون ما سأقول : فحدثتهم بالخبر ووصفت لهم ما رأيت من آثار العذاب على جسد أبيهم ووجهه ، فبكى النساء والأطفال وبكيت معهم .

وقام أحد الأبناء العقلاء المحب لوالده ، وحمل الجهاز أمام الجميع وحطمه ، فحمدت الله وذهبت .

وبعدها رأيته في المنام رابعة ؛ رأيته منعماً مبتسماً تظهر عليه علامات الارتياح والسرور ويقول : فرَّج الله عنك كربك كما فرَّجت عني عذاب القبر .

" التلفزيون تحت المجهر " منوع

 

- يحكي الشيخ مروان كجك عن مشكلة زوج يعاني من أن زوجته – امرأة متعلمة وهي تعمل – مغرمة بالفرجة على الأفلام التي تحكي حياة الراقصات أو تكون بطلتها " معلمة في قهوة بلدي " .. هذه المرأة تشجع طفلتها وهي في العاشرة من عمرها على مشاهدة هذه الأشياء .

والنتيجة أن الطفلة أصبحت تحاول إجادة الرقص البلدي أمام المرآة ، ولا تلعب هذه الطفلة في أوقات الفراغ بالعروسة إلا عندما تأتي بكوب وخرطوم تجعل منه شيشة ، وتطلب من زميلاتها أن ينادينها بصوت أجش : يا معلمة .

يقول الزوج : زوجتي مسرورة من البنت وتقول : إنها موهوبة في التمثيل .

" التلفزيون تحت المجهر " منوع

 

 

8 ـ المجاهدة على الطاعات

 

يقول الله تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا إن سلعة الله غالية ؛ ألا إن سلعة الله الجنة )

 

وكم من راغب في الخير ثم نكذب دعواه عند أول ابتلاء وحاجة إلى عزيمة وصبر .

وكم شخصاً في المقابل صبر وجاهد نفسه وهواه فوفقه الله لخيري الدنيا والآخرة :

 

 

*  أحد الصالحين – ولا نزكي على الله أحداً – ما عنده إلا سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .. ما تسمع منه إلا ذكر الله فيذكرك بالله

قلت : يا عم فلان ، لقد مَنَّ الله عليك بنعمة عظيمة وهي دوام الذكر فعلمني كيف صنعت ؟

قال : جاهدت نفسي يا بني على ذكر الله مدة طويلة حتى فتح الله عليَّ .. وأبشرك الآن .. والله إني لأذكر الله وأنا لا أشعر ، وإني لأذكره حتى أنام ، وإني أرى الرؤيا في المنام وأنا أذكر الله ، وإني أدخل بيت الخلاء وأعض لساني حتى لا أذكر الله في بيت الخلاء .

" إصلاح القلوب " عبد الله العبدلي

 

 

*  ذات يوم كان أحد الشباب وليس في جيبه إلا مائة ريال ، فوقف عليه مكروبٌ وقال له : يا أخي إنني محتاج وفي ضيق وزوجتي في كرب وقد توسمت في وجهك الخير فلا تخيبني .

يقول : ما في جيبي إلا مائة ريال وأنا في منتصف الشهر وأنا في تردد ، والشيطان يصرفني ، حتى تجاسرت وقبضت عليها وقلت هي لله .

والله يا إخوة ما نشى إلا خطوات ودخل الإدارة يبحث عن رسالة – فهو ما زال طالباً – يقول : فأمسك الموظف بظهري وقال لي : أنت فلان ؟

قلت : نعم

قال : نجحت بامتياز العام الماضي ؟

قلت : نعم

قال : لك ألف ريال ، تعال فاستلمها .

" الاعتصام بالله " محمد الشنقيطي

 

 

*  لا زلت أذكر شيخاً أعمى كان يأتي إلينا في الحلقة ونحن ندرس القرآن في الصبا

كان الأستاذ يكلفني أن أُقرِئَه فأفعل على كره مني – شأن الصبيان – لأن ذلك يأخذ مني وقتاً

كان يحفظ كل يوم صفحة كاملة .. أقرأها ثم يقرأ خلفي ، وما هي إلا فترة وجيزة حتى يتقن هذه الصفحة

ثم يأتي من الغد وهكذا .. يأتي ولحيته ليس فيها شعرة واحدة سوداء متكأ على عصاه

افتقدناه في الحلقة فسألنا عنه فأخبرنا بأنه قد مات رحمه الله .

" حفظ القرآن الكريم " محمد الدويش

 

* أعرف رجلاً أتوسم فيه الخير حدّثني قبل الحج بقليل أنه كان قواماً لليل كثير التلاوة للقرآن .. قال : وشاء الله أن أسافر إلى بلاد ما عن طريق بلاد كافرة فنزلت في مطارها سويعات وكنت أغض بصري عن محارم الله .. ثم لما كثرت الصور الفاتنة أخذت أقلب البصر فيهن عن غفلة ..

فحلف لي أنه من تلك الساعة إلى لحظة محادثتي لم يجد لذة لقيام الليل وتلاوة القرآن ..

" وصية لمسافر " محمد الشنقيطي

 

9 ـ في الدعوة وأساليبها

 

قال الله تعالى " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة "

وقال تعالى " ومن أحسن قولاً ممن دعآ إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "

وكفى الداعية إلى الله فخراً أنه يقوم بوظيفة الأنبياء والمرسلين في هداية الناس وتعبيدهم لخالقهم سبحانه وتعالى .

 

ويبقى بعد ذلك أن الدعوة همٌّ لا بد على الداعية من حمله ،

وفن لا بد للداعية من تعلم ، وتجارب وخبرات يستفيد فيها اللاحق بالسابق :

 

*  أحد الإخوة الباكستانيين – اسمه فضل إلهي – في كلية الإعلام والدعوة .. في رحلة دعوة ركب بجوار مدير شركة أمريكية كبيرة ، وخلال الرحلة طلب المدير كأس خمرة ، وطلب الأخ فضل كأساً من اللبن

وبطريق ملاطفة نظر لهذا الرجل وقال له : لماذا لم تسألني لماذا طلبت لبناً ؟

ظنه المدير هازلاً فضحك وقال : لماذا طلبت لبناً ؟

قال : لأنني مسلم

سكت الاثنان فقال الأخ بعد قليل : لماذا لم تسألني عن الإسلام ؟

ضحك الرجل مرة أخرى وسأله عن الإسلام ؟

فأخذ الأخ يتكلم حتى أوشكت الطائرة على الهبوط ، فأخرج الرجل كرتاً وأعطاه العنوان كاملاً ودعاه إلى الغداء في يوم لاحق ليكمل له الحديث مع أسرته

فذهب الأخ فضل مع أخ آخر وجلسا معهما يوماً كاملاً وهم يسألون وهو يجيب

حتى قال لهم الرجل في الأخير : والله سيسألكم الله بين يديه لماذا تسكتون وهذا دينكم ؟ لماذا لا تذكرون ذلك للناس ؟ والله أشعر ما بيني وبين الإسلام شعرة .

" مقومات النهوض بالأمة " د / محمد الراوي

 

 

*  جاء إليَّ شاب في المسجد يشكو من المعاصي فقال : كل شيء فعلته

فأخذت بيده لنزور بعض الإخوة فما وجدته ، فقلت له : ما رأيك نزور القبور ؟

قال : لا حرج

فذهبنا وجلسنا بين القبور والتفتُّ يميناً وشمالاً ثم قلت : يا أهل القبور حدثونا ماذا يدور تحت المقابر ؟ ماذا يدور في اللحود الآن ؟ هل ما زال الملوك ملوكاً الآن ؟

ثم قلت لصاحبي : ما رأيك تنزل قليلاً في القبر ؟

فنزل ، ومكثتُ قليلاً ثم عدت إليه فقلت : يا فلان ، صديقتك فلانة لو جاءتك تنفعك في قبرك ؟

قال : لا

قلت : الشاب الذي أغراك بالمعصية لو جاءك ينفعك في القبر ؟

قال : لا

قلت : إذن قم لنبدأ حياة جديدة .

" حاولنا فوجدنا النتيجة " سعد البريك

 

 

*  كانت المرأة تكره زوجها جداً ، وتتضايق من بيته وتراه بمنظر مرعب كأنه وحش مفترس .. فذهب بها إلى أحد المعالجين بالقرآن ، بعد القراءة نطق الجني وقال : إنه جاء عن طريق السحر ومهمته التفريق بينهما .

ضربه المعالج وتردد الزوج على المعالج بزوجته شهراً فلم يخرج الجني

وأخيراً طلب الجني من الزوج أن يطلق زوجته ولو طلقة واحدة وهو يخرج منها .. وللأسف لبَّى الزوج الطلب فطلقها ثم راجعها فشفيت أسبوعاً ثم عاودها الجني

جاء بها الزوج فقرأت عليها ودار الحوار التالي :

-                   ما اسمك ؟ قال : ذكوان

-                   ما ديانتك ؟ قال : نصراني

-                   لماذا دخلت فيها ؟ قال : للتفريق بينها وبين زوجها

-                   فقلت : سأعرض عليك أمراً إن قبلته وإلا فلك الخيار

-                   قال : لا تتعب نفسك ، لن أخرج منها ؛ لقد ذهب بها إلى فلان وفلان

-                   قلت : أنا لم أطلب منك الخروج

-                   قال : فماذا تريد ؟

-      قلت : أنا أعرض عليك الإسلام ، فإن قبلته وإلا فلا إكراه في الدين . ثم عرضت عليه الإسلام وبينت له مزاياه ومثالب النصرانية

-                   وبعد مناقشة طويلة قال : أسلمت .. أسلمت

-                   قلت : أحقيقة أم تخادعنا ؟

-      قال : أنت لا تستطيع أن تجبرني ولكنني أسلمت من قلبي ، ولكنني أرى أمامي الآن مجموعة من الجن النصارى يهددوني وأخاف أن يقتلوني

-      قلت : هذا أمر سهل ؛ لو تبين لنا أنك أسلمت من قلبك أعطيناك سلاحاً قوياً لا يستطيعون معه الاقتراب منك

-                   قال : أعطنيه الآن

-                   قلت : لا ، حتى تتم الجلسة

-                   قال : ماذا تريد بعد ؟

-                   قلت : إن كنت أسلمت حقاً فمن تمام توبتك ترك الظلم وتخرج من المرأة

-                   قال : نعم أسلمت ، ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟

-                   قلت : هذا سهل ؛ إن وافقتنا أعطيناك ما تتخلص به من الساحر

-                   قال : نعم

-                   قلت : أين مكان السحر ؟

-      قال : في الحوش ( فناء بيت المرأة ) ، ولا أستطيع تحديد المكان بالضبط لأن هناك جنياً موكلاً به ، وكلما عرف مكانه نقله إلى مكان آخر داخل الحوش

-                   قلت : من كم سنة تعمل مع الساحر ؟

-      قال : عشر سنين أو عشرين – نسي المحاضر – وقد دخلت في ثلاث نساء قبل هذه ( وقص علينا قصصهن )

-      فلما تبينت صدقه قلت : خذ سلاحك الذي وعدناك : آية الكرسي ؛ كلما اقترب منك جني اقرأها فيفر عنك بعد الصوت .. هل تحفظها ؟

-                   قال : نعم بسبب كثرة تكرار المرأة لها .. ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟

-                   قلت : الآن تخرج وتتجه إلى مكة وتعيش هناك وسط الجن المؤمنين

-      قال : ولكن هل سيقبلني الله بعد كل هذه المعاصي ؟ لقد عذبت هذه المرأة كثيراً وعذبت النساء اللاتي دخلت فيهن قبلها

-      قلت : نعم ؛ يقول الله تعالى " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً " .. الآية .

-                   فبكى ثم قال : إذا خرجت من المرأة فاطلبوا منها أن تسامحني عن تعذيبي لها

ثم عاهد الله وخرج

ثم قرأت بعض الآيات على ماء وأعطيت الرجل وامرأته ليرشه مكان السحر في الحوش

ثم أرسل لي الرجل بعد مدة وقال : إن زوجته بخير والحمد لله .

" الصارم البتار في التحدي للسحرة الأشرار " وحيد بالي شريط 1

 

 

*  أحد الصالحين كان مع أصحاب له على الخير وكان في المدينة .. وكان رجلاً صالحاً رجل علم ودعوة

دخل المدينة مع صحبه قادمين من سفر فسقط وشهق وأزبد فمه فعلموا أنه في الموت .. فلما أجلسوه قال لأصحابه : قولوا لا إله إلا الله .. هو يلقنهم حتى مات

قالوا : رحمه الله ما ترك الدعوة إلى الله حياً ولا ميتاً .

" تجديد الهمة " الفراج

 

 

10 ـ من حيل الشياطين

 

كثيرة هي مداخل الشيطان على عباد الله ليغويهم ويضلهم عن السبيل المستقيم ، ومن الناس من يسلم من كيد شياطين الجن ويقع في تلبيس وحيل شياطين الإنس ،

 ومنهم من ضعف علمه حتى وقع في كل حيلة وأمسك بكل حبل فتله الشيطان ..

ومنهم من أصبح كيده يضاهي كيد الشيطان والعياذ بالله :

 

* تقول إحدى الفتيات : أنا في المرحلة الجامعية ، متفوقة متميزة في دراستي وأخلاقي

خرجت ذات يوم من الجامعة وإذا بشاب ينظر إليَّ وكأنه يعرفني ، ثم مشى وراءي وهو يردد كلمات صبيانية ، ثم قال : إنني أريد أن أتزوجك ، فأنا أراقبك من مدة وأعرف أخلاقك وآدابك

سرت مسرعة مرتبكة وتصببت عرقاً حتى وصلت بيتي منهكة ولم أنم ليلتي من الخوف

تكررت معاكساته لي ، وانتهت بورقة ألقاها على باب منزلي ، أخذتها بعد تردد ويداي ترتعشان فإذا هي مليئة بكلمات الحب والاعتذار

يعد سويعات اتصل بي هاتفياً وقال : قرأت الرسالة أم لا ؟

قلت له : إذا لم تتأدب أخبر عائلتي والويل لك

بعد ساعة اتصل مرة أخرى متودداً إليَّ بأن غايته شريفة ، وأنه ثري ووحيد وسيحقق كل آمالي ، فرق قلبي واسترسلت معه في الحديث

بدأت أنتظر اتصالاته وأبحث عنه عند خروجي من الجامعة

رأيته يوماً فطرت فرحاً وخرجت معه في سيارته نتجول في أنحاء المدينة ، وكنت أصدقه عندما يقول لي : إنني أميرته وسأكون زوجته

وذات يوم خرجت معه كالعادة فقادني إلى شقة مفروشة ، فدخلت معه وجلسنا سوياً وامتلأ قلبي بكلامه .. وجلست أنظر إليه وينظر إلي .. وغشانا غاشية من عذاب جهنم  ، ولم أدر إلا وأنا فريسة له وفقدت أعز ما أملك .. قمت كالمجنونة ..

ماذا فعلت بي ؟ قال : لا تخافي ؛ أنا زوجك

كيف وأنت لم تعقد علي ؟

قال : سوف أعقد عليك قريباً

ذهبت إلى بيتي مترنحة وبكيت بشدة وتركت الدراسة ، ولم يفلح أهلي بمعرفة علتي .. وتعلقت بأمل الزواج

اتصل بي بعد أيام ليقابلني ففرحت وظننت أنه الزواج

قابلته وكان متجهماً فبادرني قائلاً : لا تفكري في أمر الزواج أبداً ؛ نريد أن نعيش سوياً بلا قيد

ارتفعت يدي وصفعته دون أن أشعر وقلت : كنت أظنك ستصلح غلطتك ولكني وجدتك رجلاً بلا قيم .. ونزلت من السيارة باكية فقال : انتظري من فضلك .. سأحطم حياتك بهذا ، ورفع يده بشريط فيديو ..

سألته ما هذا ؟ قال : تعالي لتشاهدي

ذهبت معه فإذا الشريط تصوير كامل لما دار بيننا من الحرام

قلت : ماذا فعلت يا جبان يا حقير ؟

قال : كاميرات خفية كانت مسلطة علينا تسجل كل حركة وهمسة .. سيكون بيدي سلاحاً إذا لم تطيعي أوامري

أخذت أبكي وأصيح فالقضية تمس عائلتي ، ولكنه أصر فأصبحت أسيرة له ينقلني من رجل إلى رجل ويقبض الثمن .. وانتقلت إلى حياة الدعارة وأسرتي لا تعلم

انتشر الشريط فوقع بيد ابن عمي ، وعلم والدي ، وانتشرت الفضيحة في بلدتي وتلطخ بيتنا بالعار

فهربت لأحمي نفسي .. وعلمت أن والدي وأختي هاجرا هرباً من العار

عشت بين المومسات يحركني هذا الخبيث كالدمية ، وقد ضيَّع كثيراً من الفتيات وخرب كثيراً من البيوت .. فعزمت على الانتقام

ذات يوم دخل علي وهو في حالة سكر شديد فاغتنمت الفرصة وطعنته بسكين فقتلته وخلصت الناس من شره .. وأصبحت وراء القبضان

وقد مات والدي بحسرته وهو يردد : حسبنا الله ونعم الوكيل ، أنا غاضب عليك إلى يوم القيامة .. فما أصعبها من كلمة .

" قصة غريبة " سليمان الجبيلان

 

 

* أذكر قصة لشاب أوهمه الشيطان بأنه من الملائكة ، فأخذ يلاحظ أنه كلما مر بديك صاح ، وإن مر غيره لم يصح الديك

في الحديث الذي رواه أصحاب السنن : ( وإذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً )

ثم بدأ الشيطان يوهمه بأنه من الذين سيكون لهم شأن في المستقبل ، فأصبح يسهل له بعض الأمور ، ويريه منامات ثم تتحق في واقعه ، وهكذا أصبح يتدرج خطوة خطوة حتى كاد أن يهلك .. إلا أن الله تداركه وهداه بفضله ..

" الجن حقيقة لا خرافة " عبد القادر عبد الله

 

 

*  يقول الشيخ السدلان : سألني رجل فقال : إني أحس إذا صليت في المسجد أنني أرائي ؟ .. قلت : فماذا فعلت ؟

قال : بدأت أصلي في البيت خشية أن ما أكسبه من الأجر بقدر ما أناله من الوزر إن صليت في المسجد

وبعد فترة قلت له : ما صنعت يا فلان ؟

قال : والله بدأت أشعر بالرياء وأنا أصلي لوحدي في المنزل !!

قلت : ما صنعت ؟

قال : تركت الصلاة .

" بعض المفاهيم الخاطئة حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " فهد بن عبد الله القاضي

 

*  في إحدى مدارس حلب كان يدرس أحد إخواننا ، وكان في المدرسة بعض أبناء النصارى .. كان مدرس مادة التثليث نصراني ومدرس مادة التوحيد مسلم

فاجتمعا ذات مرة في غرفة فقال الشيخ للقسيس : عندكم في الإنجيل : لا يدخل الجنة سكير ولا زاني .. فكيف تشربون الخمور ؟

قال القسيس : أنت لا تدرك اللغة العربية .. سكير من أسماء المبالغة أي : إذا شرب سطلاً لا يدخل الجنة ، وأما أنا فأشرب كل يوم في الصباح وفي المساء كأساً فقط ينشط وينعش ولا يدخل في النهي .

" اعتناء الحنفاء بمعرفة الأصدقاء والأعداء " عبد الرحيم الطحان

 

*  في إحدى القنوات عرض فيلم هندي مترجم إلى العربية يعرض طفلاً قد لدغت أخته حية ، فهرع إلى صنم يدعوه ضارعاً أن يشفي أخته كي لا تموت ، ويقول له : إن لم تشف أختي فلن تعبد بعد اليوم .

" الغزو الفضائي " سعد البريك

 

*  تقول إحدى اللجان التي تجاهد من أجل الدعوة إلى الإسلام : أتينا إلى بلد في نيجيريا فوجدنا فيه مسجداً .. سألنا من بناه ؟

قال إمام المسجد : هذا المسجد بناه نصراني جاء من فرنسا

فتعجبنا وقلنا : سبحان الله ، نصراني يبني مسجداً

قال : نعم ، وزيادة على ذلك فقد بنى لأبنائنا مدرسة بجوار المسجد

فذهبنا إلى المدرسة ولم نجد فيها أحداً من المدرسين ولكننا وجدنا فيها الطلاب الصغار

سألناهم وكتبنا على السبورة .. من ربك ؟

فرفعوا أصابعهم فاخترنا أحدهم فقام وقال : ربي المسيح .

" وقفات تربوية من السنة النبوية " سلمان بن فهد

 

*  أحد الشباب كان مستقيماً يدعو إلى الله في قريته وفي خارجها ، كان يخطب في الناس ؛ يدعوهم إلى العقيدة الصافية ويحذرهم من الذهاب إلى السحرة المعادين لله ، ويعلمهم أن السحر كفر .

وكان في القرية ساحر مشهور ، كلما أراد شاب الزواج ذهب إليه ليعطيه المبلغ الذي يطلبه وإلا كان جزاؤه أن يعقد عن زوجته ؛ فلا يجد بداً من العودة إلى الساحر ليفك له السحر وحينئذ يأخذ الثمن مضاعفاً لأنه لم يحترم الساحر قبل الزواج

كان الشاب المستقيم يحارب السحر علانية باسمه ويفضحه ويحذر الناس منه ، ولم يكن قد تزوج بعد ، لذلك كان الناس ينتظرون ما الذي سيحدث يوم زواجه

وأقبل الشاب على الزواج فجاءني وقص علي القصة فقال :

 إن الساحر يتوعدني وإن أهل القرية ينتظرون لمن ستكون الغلبة ، فما رأيك ؟ هل تستطيع أن تعطيني شيئاً من التحصينات ضد السحر ، خاصة وأن الساحر سيبذل قصارى جهده وسيصنع أشد سحره لأنني قد أهنته كثيراً

فقلت : نعم أستطيع ولكن بشرط أن ترسل إلى الساحر وتقول له : إنني سأتزوج في يوم كذا وكذا وأتحداك فاصنع ما شئت وأحضر معك من شئت من السحرة إن لم تستطع . واجعل هذا التحدي علناً أمام الناس .

قال : هل أنت متأكد ؟

قلت : نعم .. متأكد أن الغلبة للمؤمنين وأن الذل والصغار على المجرمين

وفعلاً أرسل الشاب للساحر متحدياً وانتظر الناس في لهفة وشوق هذا اليوم العصيب

وأعطيت الشاب بعض التحصينات .. وكانت النتيجة أن تزوج الشاب ودخل بأهله ولم يؤثر فيه سحر الساحر .. واندهش الناس وتعجبوا ، وكان هذا الأمر نصراً للعقيدة ودليلاً على صمود أهلها وحماية الله لهم أمام أهل الباطل .. وارتفع شأن هذا الشاب بين أهله وعشيرته وسقطت هيبة الساحر والله أكبر ولله الحمد وما النصر إلا من عند الله .

" الصارم البتار – علاج بعض أنواع السحر " وحيد بالي شريط 4

 

*  يقول أحد عباد البقر : البقرة أفضل من أمي لأنها ترضعني عاماً واحداً ، أما البقرة فترضعني طوال عمري

وأمي إن ماتت لم ينتفع بها ، والبقرة إن ماتت ينتفع بكل ما فيها : الروث والعظم والجلد واللحم .

" الاستجابة لله " سعيد بن مسفر

 

*  مررت ببعض الأضرحة في بعض بلاد العالم ، قبل الفجر بساعات تجد الزحام .. باصات تأتي بالحجاج يأتون من كل بلاد العالم ؛ زحام أكثر مما يحصل في مكة

ورأيت بنفسي قبوراً يطوف عليها الناس يقول المسؤول عن القبر : شوط واحد فقط لأن الوقت لا يسمح بسبعة أشواط كما يحصل في مكة من شدة الزحام .

" ويمكرون ويمكر الله " عبد الله الجلالي

 

 

11 ـ همم واهتمامات

 

بين الثرى والثريا بون عظيم ، وفرق شاسع تتوزع فيه همم الناس واهتماماتهم .

 

فمنهم من همته في الثريا ؛ قَصَدَ الله والدار الآخرة وجعل الدنيا معبراً وطريقاً لدار لا يفنى نعيمها .

ومنهم من التصق بالأرض وأنس إليها فتخطفته آفاتها ونسي أنه ما وجد إلا لعبادة الله تعالى .

 

وبين الثرى والثريا قصص وعبر :

 

*  عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض ، جلست مع النساء فوجدت أن وقتهن يضيع في المحرَّم وما لا فائدة فيه فاعتزلتهن في بيتها تذكر الله دائماً ، ووضعت لها سجادة تقوم من الليل أكثره .

في ليلة قام ولدها الوحيد البار بها عندما سمع نداءها ؛ يقول : ذهبت إليها ، فإذا هي على هيئة السجود تقول : يا يُنيَّ ، ما يتحرك فيَّ الآن سوى لساني

قال : أذهب بك إلى المستشفى ؟

قالت : لا ، أقعدني هنا

قال : والله لأذهبن بك ، وكان حريصاً على برها

تجمع الأطباء كل يدلي بدلوه ولا فعل لأحدهم مع قدر الله

قالت لابنها : أسألك بالله إلا مارددتني إلى بيتي وإلى سجادتي

فأخذها ووضَّأها وأعادها إلى سجادتها فأخذت تصلي

قال : وقبل الفجر بوقت غير طويل نادتني تقول : يا بني أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .. أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم لفظت أنفاسها الأخيرة .

فما كان منه إلا أن قام فغسلها وهي ساجدة ، وكفنها وهي ساجدة ، وحملوها إلى الصلاة ثم إلى القبر وهي ساجدة ، ثم وسعوا القبر ودفنوها وهي ساجدة .

" كلنا ذو خطأ " علي القرني

 

 

*  يقول أحدهم : إذا فاز النادي الذي تشجع زوجتي ما نمت ، وإذا فزت أنا ما نامت .

عندها مذكرة بأسماء اللاعبين ومستوياتهم وأخطاء الحكام وعدد النقاط والأهداف ، وأنا عندي مذكرة .

" التلفزيون تحت المجهر " منوع

 

 

*  أذكر شاباً قال له مدير المدرسة : أنت ما تصلح خباز .. وطرده طردة شنيعة .. فوالله لقد استمر في دراسته حتى أنهى دراساته العليا من أثر هذه الكلمة .

وشاب آخر كنت في مقابلة جادة معه فسألته : إذا لم نقبلك في الكلية فماذا ستفعل ؟ ما أمنيتك ؟  قال : أفتح سوبر ماركت .

" الشباب بين الغرور واحتقار النفس " سعد البريك

 

 

*  حدثني أحد كبار السن قال : في أيام الفقر جلس بعض كبار السن يتحدثون فقال أحدهم للآخر : ماذا تتمنى يا أبا فلان ؟

قال : أتمنى أن أكون بقرة في حوش آل فلان تشبع برسيماً .

وآخر كان يعمل حمالاً في مزرعة ويعطى أجرته على ( فرخ النخل ) الذي يحمله .. قيل له : ماذا تتمنى ؟ قال : أن ( فروخ النخل ) من حديد لتزيد الأجرة .

" حتى يعلم الشباب " سعد البريك

 

 

*  ذكر لي أحد الأخوة أنه قبض على مزارع هندوسي في إحدى المزارع لا يقرأ ولا يكتب ، كان يدور على المزارعين الهندوس في المزارع الأخرى يجمع التبرعات من أجل بناء المعبد الهندوسي مكان المسجد البابري بعد أن تنادى الهندوس بالجمع لبنائه .

" أفتش عن إنسان " الدويش

 

 

*  كنا ذات يوم في إحدى الغابات البعيدة عن الحضارة في مكان لا يستطيع العيش فيه أبسط الناس لما فيه من الأمراض والحر الشديد وقلة الماء والطعام وكثرة البعوض

ورأينا هناك فتياناً وفتيات في مقتبل العمر يأتون من إيطاليا وغيرها من الدول المترفة ، ثم يعيشون في هذه البيئة السوداء الملوثة من أجل أن يُربُّوا أبناء المسلمين على دينهم .

" ويمكرون ويمكر الله " عبد الله الجلالي

 

 

*  أحد الطلبة من الدعاة في أمريكا كان يعيش في ولاية حافلة بالعطاء والجد وسط مجموعة من الأخيار

انتقلت دراسته إلى ولاية نائية في أمريكا ليس فيها أثر لدعوة ولا علم ، وحاول أن يبني جسوراً فلم يجد مستجيباً ، ففكر وبدأ يعمل دعوة عن طريق شبكة ( انترنت ) ، وبدأ يكتب عن الإسلام باللغة الإنجليزية في هذه الشبكة التي توصله بجميع أنحاء العالم عبر خطوط الحاسب الآلي

ثم عندما دخل بعض الأخيار على عنوانه وجد أن المستفيدين من شبكته ألوف ممن دخلوا عليه مناقشة وأسئلة

من إسرائيل والدانمارك والهند واستراليا وجميع بقاع العالم .

" الجدية في الالتزام " سعد الغنام

 

 

*  رأيت أحد الشباب في أفغانستان يقول لي : كان من شقاوته ليس له هم إلا يشتري البيض والطماطم ويرميها على السيارات ويهرب

جاءه أحد الدعاة فقال له : يا أخي الحبيب ، الله خلقك حتى تشتري البيض وتفقشه في وجوه الناس ؟ أو تأخذ الطماطم وتحطه على زجاج السيارات ؟ أم خلقك لتعاكس وتغازل ؟

ثم أهداه كتيباً

بعد ذلك فتح الله على قلبه وجاهد وأصبح أحد القادة وقتل بنفسه عدداً من الشيوعيين .

" حاول وأنت الحكم " البريك

 

 

*  أعجبني أحد الناس – لا يعرف الدعوة ولا تخرج من الجامعة – من الذين يحبون الخير .. ذكر عنه أنه أراد أن يدعو الجاليات بجميع اللغات فذهب إلى أحد مراكز الدعوة وأخذ بعض الكتب : فلبيني تايلندي إنجليزي .. جميع اللغات .. ووضعها في السيارة .. وكتب على الباب الخلفي للسيارة : إذا أردت أن تعرف شيئاً عن الإسلام فما عليك إلا أن توقفني .. ووضع لوحة خلف السيارة ، ومن الناس من يضحك

وكل فترة يؤشر له شخص ويقول : أريد أن أعرف شيئاً عن الإسلام فماذا عندك ؟ .. فما يتكلم ولا يعطيه محاضرة .. ينزل معه ويقول : شوف الصندوق أي لغة ؟ يقول : تايلندي . فيعطيه كتيب تعريف عن الإسلام

ويمشي على الطرق المدينة وجدة ونحوها واللوحة على مؤخرة السيارة .

" توجيهات للشباب " العساف

 

 

*  يحكى عن محمد رشيد رضا رحمه الله أن أمه كانت إذا رأت عليه علامات الحزن والهم قالت له : ما لك يا بني ؟ أمات مسلم في الصين اليوم ؟

وأعرف أشخاصاً لا ينامون الليل والله إذا سمعوا بشيء أصاب المسلمين .

" أفتش عن إنسان " الدويش

 

 

*  شاب من المجاهدين اسمه سعيد سمع القائد يُذكّر المسلمين بالجهاد في سبيل الله ، ويَذكُر ما أعد الله للمؤمنين في الجنة ، فتأثر الشاب من الحديث

فلما فرغ القائد وقف الشاب وقال : إني أبايعك على الجهاد في سبيل الله حتى أستشهد

فقال القائد مشفقاً عليه : أنت ما زلت شاباً وأخشى ألا تثبت على هذه البيعة .. لأن من سمع ليس كمن عاش الجهاد ورأى الدماء والقتل

فقال الشاب : بل أثبت بإذن الله ولا أنكص

ثم في أول موقعة ومشاركة خرج الشاب للجهاد في سبيل الله ، وكان معه في الخيمة شاب آخر حكى فقال : إذا به وهو نائم يمد يده ويأتي بحركات

فلما استيقظ سألته : ما الذي حصل لك في نومك ؟

فقال : لا شيء

قال زميله : فأخبرته أني رأيت كذا وسمعت كذا وألححت عليه

فقال : أخبرك ولكن بشرط ألا تخبر أحداً حتى استشهد في سبيل الله .. وأخذ عليَّ العهد بذلك .. فحكى قصته وقال :

رأيت وأنا نائم أني فُتِحَت لي أبواب الجنة فدخلت فأتيت على نهر من ماء ، فرأيت حوراً حساناً وغلماناً كأنهم لؤلؤ مكنون وخدماً وحشماً وقصراً عظيماً جداً

فقلت : أفيكم العيناء المرضية ؟ لأنه وعد بها

فقلن جميعاً : يا ليتنا نكون خدماً لها .. ولكن انطلق فستجدها أمامك

فانطلقت حتى أتيت على نهر اللبن ، وإذا عليه حور أحسن .. وإذا حرس القصور أفضل .. فطرت فرحاً وقلت : أفيكم العيناء المرضية ؟

فقلن بصوت واحد : يا ليتنا نكون خدماً لها ، ولكن انطلق أمامك .

يقول : فازددت شوقاً وانطلقت حتى أتيت على نهر الخمر ، فرأيت حوراً ونعيماً وقصراً أعظم من الذي رأيت .. فسألتهن أفيكم العيناء المرضية ؟

فقلن : يا ليتنا نكون خدماً لها ، ولكن انطلق أمامك

يقول : فكاد الشوق يطير بي إلى هذه التي هي أحسن من كل من رأيتهن ، وكلهن يتمنين أن يكن خدماً لها

فانطلقت حتى أتيت نهر العسل ، فإذا بصائح يقول : يا عيناء يا مرضية هذا زوجك قد أقبل

فخرجت لاستقباله عند باب القصر ، ثم أخذت بيده حتى أدخلته إلى غرفته في قصر الجنة ، وأجلسته على سرير من الحرير

يقول : فجعلت أنظر إليها وإذا بوجهي في صفحة وجهها من حسنها ، فمددت يدي إليها لأقبلها فردتني وقالت : إنك ما زلت في الدنيا .

ثم حادثتني قليلاً فمددت يدي لأضمها فردتني وقالت : إنك ما زلت في الدنيا .

قلت : متى أنتقل من الدنيا .. من اشتياقه إليها .. فقالت : تنتقل إلينا اليوم إن شاء الله .

ثم قال لزميله : اكتم عني ولا تحدث أحداً

يقول : فكان الشاب سعيد يقدم على العدو إقداماً شديداً ، وهم يفرون وهو يقاتل مستبسلاً في سبيل الله لينال الشهادة

فما كادت المعركة أن تنتهي إلا وقد سقط على الأرض بجرح بليغ

فاجتمع أصحابه حوله بعد المعركة وكان معهم زميله ، وعندما رآه مغمض العينين قال ظناً منه أنه قد مات : يا سعيد هنيئاً لك الحوراء المرضية .

فلما سمع العيناء المرضية ظن أنه قد انتقل إلى الجنة ففتح عينيه ، فلما رأى وجوه أصحابه وسمع زميله وعلم أنه في الدنيا عض على شفتيه يذكر صاحبه ألا يذكر قصته .. ثم تلفظ بالشهادة ومات رحمه الله

فالتف القوم على صاحبه يسألونه عن قصة العيناء المرضية فحكى لهم القصة.

" مشكلات واقعية في حياة الشباب " هاشم باصرة

 

*  غلام صغير جاء لمناسبة عائلية يحمل بين يديه علبة حليب فارغة وقد كتب عليها : تبرعوا لإخوانكم المسلمين .. أخذ يدور بها على الرجال فرداً فرداً فلما انتهى نقلها إلى النساء .

فلما سألته من أين لك هذه الفكرة ؟ ذكر أن أستاذه تكلك اليوم عن أطفال الصومال الجائعين وما يجب لهم علينا كمسلمين .

" أفتش عن إنسان " الدويش

 

12 ـ مختارات لم يجمعها عنوان

 

*  كان هناك طفل  نيجيري أعطاه الله وحباه موهبة في الشعر وعناية بحفظه حتى حفظ الكثير لفحول الشعراء من المتنبي وأضرابه .. وعاش هذا الأفريقي بالقرب من نهر النيجر في مدينة ( تارا جابا )

 

وشاء الله أن ينتقل هذا الطفل مع أبيه إلى إحدى الدول العربية .. واستقروا بحي قديم من أحياء تلك البلد ، وصار الطفل لا يفارق سطح المنزل إلا لماماً وهو يردد :

 

لمن طلَّ يلوح ( بتار جابا ) = أخاطبه ولكن ما أجابا

يلوح به سنا برق ولكن = إذا ما لاح يحتجب احتجابا

ذكرت به زماناً كان صفواً = وقد أقضي به العجب العجابا

به أدعو الصبا طوراً وأدعى = فلم أبرح مجيباً أو مجابا

 

وذات يوم اجتمع فريق الكرة في ذلك الحي وكلهم عزم على ضرب ذلك الفتى الأفريقي ، واتفقوا أن يلقنوه درساً لن ينساه في الأدب لأنه يجلس في السطح ويتطلع على عورات الناس .. وأخذوا يطرقون الباب بشدة ، والباب يستجمع قواه ليصمد أكثر أمام قبضاتهم

ومع الضربات المتتالية تتجمع الأضلاع في صدر الفتى لتمسك بالقلب وتمنعه من الفرار .. وهم يضربون والفتى يمتنع عن فتح الباب

حتى قيض الله له من يعرفه ورأى الحال كذلك فصرخ فيهم ماذا تريدون ؟

فأجابوه بأن الفتى يتكشف البيوت وأن النساء بتن لا يصعدن السطح بسببه .

فقال لهم الرجل : أنتم لا تفهمون

ونادى الرجل الطفل الأفريقي وخرج لهم بعد أن أعطاه الأمان

فلما فتح الباب عاجل إلى وجهه ليخلع عنه تلك النظارة السوداء ليكتشفوا أن من هابته النساء لم يكن سوى أعمى .

" التثبت – نقصان الأرض " طارق الحواس

 

 

 

*  تحكي لي امرأة من القرابة عن الجد رحمه الله – وكان أمير القبيلة – تقول

كان إذا جاء المساء وجاءت الإبل إلى المراح يحلبها بنفسه ، ويأخذ الحليب الموجود ويفرقه بنفسه ، وكان عنده الأرقاء لو صاح صيحة واحدة جاءه عشرون رقيقاً

ولكنه لم يكن ينادي أحداً ، وبنفسه يذهب إلى آخر خيمة من النساء فيعطيهم ؛ مطلقة وأرملة أو يتامى . فإذا انتهى تفرغ لأهله وأولاده .

" حقوق الجار " محمد الشنقيطي

 

 

*  دخلت المسجد مرة وجلست لمراقبة أحد المصلين كم حركة يتحرك .. فوجدته عبث بالشماغ ستة عشر مرة .. ستة عشر حركة في ركعتين .. فقلت له : أما تتقي الله ؟

" الخشوع في الصلاة " إبراهيم الغيث

 

 

*  ذكر أن أحد المستمعين قال لأحد الدعاة بعد محاضرة ألقاها : قد مضى لكم ثلاثون سنة وانتم تتكلمون فماذا صنعتم ؟

فقال الداعية : وأنتم مضى لكم ثلاثون سنة صامتون تستمعون فماذا صنعتم ؟

" اقصد البحر وخل القنوات " علي القرني

 

 

*  جاء شخص ليتقدم لأهل البنت بسيارته ( شبح ) وكان صريحاً فقال في المجلس : الحقيقة يا جماعة أنني أشرب ( يعني الخمر والعياذ بالله )

فقالوا : ما فيها شيء ؛ أبوها الله يرحمه كان يشرب .. ثم طلعت البنت وجاءت جلست معهم .

" أين الخلل " محمد المنجد

 

 

*  يقول أحد الشباب الأخيار : دخلت يوماً الامتحان وكنت له متقناً فجاءني الغرور وقلت : هل هناك سؤال في المقرر لا أستطيع أن أجيب عنه

يقول : فما أن استلمت ورقة الأسئلة وإذا بي والله لا أعرف شيئاً .. وكان الاختبار في شدة البرد إلا أنني كنت أتصبب عرقاً من الخوف

ومضى على ذلك فترة فتذكرت أنني اغتررت واتكلت على حولي وقوتي ، فما هي إلا لحظات حتى استغفرت الله وتبت إليه ففتح علي في الإجابة .

" وقفة مع نهاية العام " محمد الشنقيطي

 

*  كنت في بيروت وجاءني أحد الإخوة وقص علي قصة حدثت في لحظتها قال :

جاءني شاب فلسطيني من الضفة الغربية – وهذا بعد هزيمة 67 – وكان وزير الدفاع موشيه ديان يمر في الضفة الغربية وأراد أن يزور أحد أعيان المنطقة وهو خال هذا الشاب الفلسطيني

وكان هذا الشاب غيوراً على دينه فقال : لا يأتي عندنا

فقال خاله : يا بني هذا احتلال ، فلا تفعل هكذا فنحن مضطرون

ولم يطل الكلام فأقبل موشيه ديان

فلما أقبل أخذ يصافح وله لهجة المنطقة يعرفها ويتكلم العربية جيداً

فلما وصل عند الشاب مد يده فكف الشاب يده وتأثر تأثراً شديداً فبكى ثم قال : أخرجتمونا من ديارنا ، لكن رسولنا أخبرنا أن الغلبة ستكون لنا عليكم والنصر لنا إن شاء الله .

فقال له الخبيث : صدق نبيكم ، والتوراة تقول لنا هذا .. ولكن يا بني لستم أنتم .. سيكون ذلك يوم أن تكونوا مسلمين .

" مقومات النهوض بالأمة " محمد الراوي

 

 

*  ألم تسمع لذلك الطبيب وقد وضع سماعته على صدر المريض الذي يشتكي من قلبه ، وفجأة انحنى الطبيب على صدر المريض ميتاً .

وقد كتب أحد الشباب عن موقف أثر فيه كثيراً فقال : عودة أحد الزملاء من سفر خارج المملكة للسياحة الخارجية السيئة – كما يقول – وعند عودته توفي في الطائرة قبل هبوطها .

" الشباب ألم وأمل " الدويش

 

 

*  يقول لي أحد كبار السن : كنا في بيت قديم وإذا بجدار قديم فيه كوة – أي فتحة – لاحظنا أنه يأتي عصفور ومعه جرادة ويدخل هذه الفتحة ويأكل فيها

وبعد عدة مرات شاهدته فيها نصبت السلم وصعدت فإذا في الحفرة عصفور كفيف عينه مغلقة .

" حتى يعلم الشباب " سعد البريك

 

 

13 ـ صور من الواقع الأليم

 

يتأمل المرء في الواقع فيجد صوراً يندى لها الجبين ، ويتفطر لها القلب حسرة وألماً أن يكون هذا حال المسلمين .

 

ومع تكرر بعض الصور تألفها النفوس فلا تعود مستنكرة .. ويزداد واقع الكيد والجهل والتلبيس ومحاربة الإسلام ولا من متحرك :

 

 

*  نشرت صورة في بعض الجرائد عبارة عن ديك وحوله تسع دجاجات .. كتب تحتها ( محمد وزوجاته ) .

وجريدة أخرى عرضت صورة امرأة جالسة واضعة فخذاً على فخذ وأمامها رجل يتلو : ( والتفتِ الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق ) .

" كيف نحافظ على الطاعة " ناظم سلطان

 

 

*  ذكر أحد التجار أنه يبكي لمشاهدة القنوات الفضائية عندما يقارن المذيعات الجميلات بزوجته .

وأحد المشاهدين طلب من مقدمة البرنامج وعلى الهواء مباشرة أن تقبل به زوجاً ..

" الشباب ألم وأمل " إبراهيم الدويش

 

*  ركب بعض الأخوة في إحدى المناطق مع رجل ذو ( شخصية ) ويقود سيارة ( كابريس ) فتكلموا في بعض فضائل السور ثم قالوا له : ما رأيك أن نقرأ بعض فضائل السور .. يحلفون بالله أنه ما استطاع أن يقرأ إلا أربع آيات من الفاتحة ولم يعرف الثلاث الباقيات .

" قصة غريبة " سليمان الجبيلان

 

*  كلمني بالهاتف أحد المعاقين يقول : والله إن المشايخ أول من يحتقرنا ولا يلتفت إلينا

سألته لم يقول ذلك ؟

فقال : لأننا قد اجتمعنا كثيراً مع المعاقين وكتبنا وأرسلنا ولم يلتفت إلينا أحد .

ويقول أحد المعاقين : والله إننا لنجلس عند المضيف صاحب المنزل فيدق لنا الحبوب ويضعها لنا في الشاي حتى نطرب ونسكر ..

وأحد المعاقين أخرج لي عكازُه وأقسم بالله أنه من خلاله يدخل كثيراً من الحبوب المخدرة وسجائر الحشيش والأشياء المحرمة لأن رجال الأمن لا يلتفتون إلى ذلك .

" الطريق إلى حسن الخاتمة " سعد البريك

 

*  كنا في مدينة مع بعض الدعاة ذات مرة ، فلما انتهينا من محاضرة مررنا بمحل فيديو ووجدنا عدداً من الشباب وقوفاً على الطاولة كل يطلب فيلماً .

كان ذلك الأمر في بداية أحداث البوسنة والهرسك وكأن الحدث ما يهم أحداً منهم .

دخل عليهم أحد الأخوة وقال : يا شباب الإسلام ، والله لو لم نترك هذا امتثالاً لأمر الله ورسوله فلا أقل من أن نتركه حياءً أن يضحك هؤلاء العمال وربما بعضهم من الكفرة في هذا المحل وهم يروننا نشتري أفلاماً هندية ، وهذا هندي يعلم أنهم يسحقون المسلمين في بلاده ..

أما نستحي أن نشتري هذا الرقص والغناء والحفلات ، والديار والأعراض والبلاد تهدم وتغتصب وتنتهك ؟ إن لم يكن خوفاً من الله فلا أقل من أن نستحي من هذا الواقع ؟

" شباب مشغولون بلا مهمة " سعد البريك

 

 

* أحد الخياطين مد يده لمّا طلعت عليه امرأة من النافذة ؛ لا ليأخذ الملابس ولا ليبعد ما أمامها .. وإنما مد يده إلى حجابها يريد إزالته .

وآخر يلف ثياب امرأة وفي داخلها فيلم فيديو فيه الجريمة المكشوفة .

وآخر يدخل بيت امرأة محصنة بحجة إصلاح الماكينة أو خطأ في الملابس ويحصل ما لا تحمد عقباه .

وآخر يقبض عليه وبحوزته رسائل غرامية من بعض الفتيات .

" الخياطين ومداخل الشياطين " صالح الونيان

 

 

*  ذهبنا إلى إحدى القرى فوجدنا المسجد مغلقاً بالقفل ومفتاحه عند جارة المسجد النصرانية .. أخذناه منها وفتحنا المسجد فإذا به وكأنه لم يبنى ، والمصاحف متناثرة .. جمعنا الأوراق ونظفناه بجهدنا ثم دعونا الناس من أطراف القرية فجاءوا .. ثم دعوناهم ليتوضئوا فقاموا وغسلوا الأوجه والأيادي فقط لأن هذا وضوئهم .

" شباب الإسلام بين الأمس واليوم " معوض عوض

 

 

14 ـ إنما الأعمال بالخواتيم

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) ..

 

وكم من صالح فيما يرى الناس دفن في قلبه خبيئة فظهرت عليه عند موته أو نكص عن طريق الهدى .

 

وكم من فاسق اطلع الله على قلبه فإذا هو راغب إلى الله فكتب له الهداية والصلاح وحسن الخاتمة :

 

*  كان رجل مع أخيه في تجارة بيع السيارات وشرائها ، وفتح الله لهم أبواب الرزق وكانت الأموال كثيرة ، فلما توفي أحدهما تولى الآخر الأموال ، ولم يكن أحد يتدخل أو يعرف حقيقة الشركة سواه ، فنسي حق القرابة واعتدى على أموال أخيه ولم يعط الأيتام شيئاً .

أمهله الله إلى آخر عمره ، وابتلاه بمرض خبيث وهو السرطان ، فأنفق على نفسه من الأموال ما الله به عليم حتى افتقرت يداه ، وخرج من الدنيا فقيراً ومرضه معه وسيلقي الله بحق هؤلاء الأيتام .

" توجيهات في المعاملات " محمد الشنقيطي

 

 

*  حدثني رجل من الفضلاء الثقات الذين لا أزكيهم على الله أنه كان مع رجل من أهل العلم الأفذاذ المشهورين المبرزين في الفقه في بلده

هذا الرجل الفاضل يقول : جلست معه مجلساً من المجالس فتكلم رجل وعنى رجلاً معيناً بكلامه فثلبه وانتقصه والعياذ بالله

فقال ذلك العالم الصالح لهذا الرجل بمحضر من راوي القصة : والله إني أعلم من تعنيه وإنك إذ ثلبته وانتقصته – وكان المتكلم فيه من العلماء – وإني أحسبه من العلماء الأخيار ، وإني والله لا آمن عليك سوء الخاتمة .

قال رواي القصة : والله قد ساءت خاتمته بمنظر من عيني ، وتوفي في عز شبابه ، توفاه الله وهو معاد لأوليائه .

" الخوف من سوء الخاتمة " محمد الشنقيطي

 

 

*  قال لي صاحب : عندنا امرأة عجوز نريدك أن تقرأ عليها

قلت : ما بقي إلا أن أقرأ هنا في المستشفى ! لن أقرأ

قال : في نفسها أحاسيس تريد أن تبديها فما وَجدَتْ أحداً تبديها إليه .

قلت : أذهب

فلما دخلت وإذا هي امرأة في السبعين أو الثمانين ، لها شهران في المستشفى ، وحدثتني بأشياء عجيبة

فلما خرجت قال : ماذا قالت لك ؟

قلت : إنها امرأة مصابة بأمر عظيم .

قال : أنا أقص لك قصتها .. ويذكر لي أن لها ابناً ممن يسافر إلى بانكوك ولقد نَصحَتْه مراراً فما قبل النصح ، وفي آخر مرة وعظتْه فلم يزدجر وسافر إلى هناك . واستأجر مع صاحبه في فندق ، والتقوا ببعض الشباب من هنا ، فأنسوا بهم وقرروا السكن مع بعضهم البعض في فندق واحد ليجتمعوا على الزمر واللهو والزنا والخمر .

فقال هذا الشاب : لا مانع إلا أني لن أذهب معكم الليلة فقد واعدت مومسة زانية وخمري عندي .. ولكن في الغد آتيكم .

انطلق زميله الذي كان معه ، وفي الغد جاء بعد أن أفاق من سكره ليأتي به ويدله على المكان .. ولما قرب من الفندق وإذا به محاط بالشرط .

يسأل : ما الذي حدث ؟ أهناك لصوص أو عصابات ؟

قالوا : لا ، إن الفندق قد احترق بكامله

فوقف شعر رأسه متأملاً : أين صاحبي ، جئنا لنمرح

قالوا له : ألك معرفة هنا ؟

قال : نعم .. نعم .. أخذوا يَجْرِدُون وإذا بصاحبه يأخذه كالفحم محترقاً

ويسأل ، فقالوا : قد مات ومعه امرأة في نفس الليلة .

جلس يوماً أو يومين ثم حمل صاحبه ينقله إلى هذا البلد وهو يقول : الحمد لله الذي لم أبت معه فأكون كمثله .. وأظنه استقام على طاعة الله

وعلمت والدته بالمصيبة ، وجيء به إلى البيت يستفتون أيغسل أم لا

قالت الأم : أريد أن أودعه بنظرة واحدة قبل أن تدفنوه .. وألحت بشدة .. فلما كشفت عن وجهه أغمي عليها ، ولها شهران في المستشفى .. ثم سمعت بأنها توفيت رحمها الله .

" حقائق حول الزمن " عمر العيد

 

 

*  قبل ثلاثين عاماً تقريباً كان أحد الكفار في إحدى مناطق شرق آسيا ، وكان فيها حروب وهو من جنود بريطانيا ، وجد هذا الرجل كتاباً عن الإسلام فقرأه فأحب الإسلام .

يقول إنه مكث أكثر من 15 عاماً متعلقاً يريد أن يعرف ما هو الإسلام ويريد الهداية

ولما رجع من مهمته إلى بلاده فرأى هناك من المسلمين من يفعل الفواحش ويشرب الخمر قال : بما أنهم مثلنا فلا داعي لأن أترك ديني وأسلم .

هذه قصَّها الوالد عن صديق له سافر إلى بريطانيا ثم حجز ليسافر الأحد والاثنين للرجوع ، فلما ذهب إلى المطار فاتتهم الطائرة فرجعوا إلى الفندق مهمومين مغمومين

وبمجرد أن وصلوا قال له مسؤول الاستقبال : إن ناساً قد اتصلوا من المستشفى ويريدون أي شخص مسلم

يقول : فلما كلمنا مسؤول المستشفى قال : الآن تأتون ؛ عندنا شخص يريد أن يسلم

يقول : فجئنا إلى رجل عمره خمس وأربعون سنة على فراش الموت ، فقلنا : ما بك ؟

فذكر أن له أكثر من عشرين سنة في حروب فيتنام فقرأ عن الإسلام وأحبه ، ولما نظر إلى حال المسلمين قال : لن أسلم

قال : والبارحة رأيت إنساناً على صفة النبي صلى الله عليه وسلم – لأنه قرأ عنه – فقال لي في النوم : شغلك النظر إلى الناس على أن تنجو بنفسك وتتبع ديني .

فاستيقظ من النوم وهو يقول : أريد أن أسلم أريد أن أسلم .

فشاء الله أن تتأخر طائرة هؤلاء فلقنوه الشهادة وعلموه مبادئ الإسلام وتوضأ وما مضت ساعات حتى فاضت روحه إلى الله

فغسَّلناه وكفنَّاه وصلينا عليه ودفنَّاه .

حكاها للوالد تاجرٌ خَيّرٌ صالح من أهل المدينة عمره قرابة ستون سنة .

" اللؤلؤ والمرجان في ملتقى ذهبان " محمد الشنقيطي

 

 

*  عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض ، جلست مع النساء فوجدت أن وقتهن يضيع في المحرَّم وما لا فائدة فيه فاعتزلتهن في بيتها تذكر الله دائماً ، ووضعت لها سجادة تقوم من الليل أكثره .

في ليلة قام ولدها الوحيد البار بها عندما سمع نداءها ؛ يقول : ذهبت إليها ، فإذا هي على هيئة السجود تقول : يا يُنيَّ ، ما يتحرك فيَّ الآن سوى لساني

قال : أذهب بك إلى المستشفى ؟

قالت : لا ، أقعدني هنا

قال : والله لأذهبن بك ، وكان حريصاً على برها

تجمع الأطباء كل يدلي بدلوه ولا فعل لأحدهم مع قدر الله

قالت لابنها : أسألك بالله إلا مارددتني إلى بيتي وإلى سجادتي

فأخذها ووضَّأها وأعادها إلى سجادتها فأخذت تصلي

قال : وقبل الفجر بوقت غير طويل نادتني تقول : يا بني أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .. أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم لفظت أنفاسها الأخيرة .

فما كان منه إلا أن قام فغسلها وهي ساجدة ، وكفنها وهي ساجدة ، وحملوها إلى الصلاة ثم إلى القبر وهي ساجدة ، ثم وسعوا القبر ودفنوها وهي ساجدة .

" كلنا ذو خطأ " علي القرني

 

 

15 ـ الاستهزاء بالدين

 

من أعظم البلاء الذي يراه الدعاة إلى الله وأهل العلم كثيراً في هذا الزمان : كثرة الاستهزاء بشرع الله وأهله وخاصته من خلقه .. وكثرة الطعن بجهل وسفه في سنة النبي عليه السلام .. وغمز المتبعين المهتدين بهديه .

وكأن هؤلاء لم يقرئوا في كتاب الله تعالى ( قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزءون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم).

 

وهنا نماذج من حال هؤلاء نسأل الله أن يهدي بها الغافلين :

 

*  سمعت بأذني شخصاً يقول لآخر أطلق لحيته : إيش هذا الوسخ الذي على وجهك ؟

قلت : يا أخي ، جدد إسلامك فهذه ردة .

" إصلاح القلوب " عبد اله العبدلي

 

 

*  رجل رزقه الله أموالاً كثيرة كان مولعاً بفاحشة اللواط وغيره مما لا يحسن ذكره ، كان يقول مستهزئاً : إن الله قال : ( وقد خاب من دساها ) يعني الذي معه زينة ( أي فتاة جميلة ) ويوزيها خاب .

والله بعد هذه الكلمة أصابه سرطان في كل جسمه خلال 48 ساعة فقط – مع أن السرطان يحتاج أسابيع لينتقل من مكان إلى آخر – أصبح على الفراش ، وبعد أن كان وزنه 80 كجم من العافية والطول والنشاط أصبح وزنه الآن 35 كجم فقط .

" حاول وأنت الحكم " سعد البريك

 

 

*  كاتب مشهور عرف بجرح السنة والاستهزاء بالصحابة يُعرف بأبي ريَّة ، كان يهزأ بأبي هريرة رضي الله عنه وينتقصه ويرد أحاديثه

وبنقل الثقة عن العالم عن العالم الذي حضر وفاته يقول : أتيته في بلده فأحببت أن أزوره لأرى بعض الشيء عنه ، فشاء الله أن توافق زيارتي سكرات الموت

فدخلت على رجل والعياذ بالله قد تغير لونه وكلح ، وقد اتسعت حدقتا عينيه جداً وهو يقول : ءاه .. أبو هريرة .. أه .. أبو هريرة .. يتأوه حتى مات .

" الخوف من سوء الخاتمة " محمد الشنقيطي

 

 

*  في بلد ينتسب إلى الإسلام ضابط برتبة عالية يتولى تعذيب المؤمنين ، مر على شيخ هرم وقد انتهى من صلاته ، فقال له ساخراً : ادع الله لي يا شيخ .

فقال الشيخ المعذب : أسأل الله العظيم أن يأتي عليك اليوم الذي تتمنى فيه الموت فلا تجده .

وتمضي الأيام والشهور ويخرج الشيخ من الحبس مثاباً عزيزاً .

ويبتلي الله معذبه بالسرطان يأكل جسده أكلاً حتى كان يقول لمن حوله : اقتلوني حتى أنجو من هذا الألم والعذاب .. ويبقى الألم معه حتى يموت .

"  اتباع الهوى " هاشم محمد

 

 

 

16 ـ رحمة الله وحفظه

 

 

إن صور رحمة الله كثيرة من حولنا ؛ في أنفسنا وفي غيرنا ، ونعم الله تعالى لا تعد ولا تحصى .

وبين أيدينا بعض قصص تجلت فيها رحمة الله وحفظه لأصحابها بما لا يدع للقانطين مجالاً ، ولا للمهمومين باباً غير باب المولى الكريم ليخرجهم مما هم فيه :

 

*  سمعت قصة حكاها الوالد رحمه الله رجل من أصحابه ، أحسبه من الصالحين ، وكان أميراً في قومه ، نازلاً من الطائف إلى مكة في يوم جمعة .. وكان معه ابن له .

رأى رجلاً ضعيفاً فقال لابنه : قف لهذا الضعيف .

فكأن الابن نظر إلى رثاثة حاله فكره أن يركبه مع والده في السيارة الفارهة .

يقول : فشعرت بما في نفس ابني فذكَّرتُه بصنائع المعروف وأن الله يحفظ العبد بها ، وأنها تقي مصارع السوء .

فلما دخلنا مكة ونحن في أشد سرعة السيارة لندرك الجمعة ، وإذا بطفل أمام السيارة تماماً لا نستطيع أن نفر عنه .. فمرت عليه السيارة تماماً .

أصابنا الرعب ، وتوقفنا على أن الطفل قد مات .

نزلنا فإذا به قائم على رجليه ليس به بأس ، فقلت له : ما هذا ؟

قال : لما مرت السيارة انكفأت على وجهي .

فدمعت عيناه وركب السيارة وهو في حال لا يعلمها إلا الله ، وقال : يا بني ، والله لا أعرف لك إلا هذا المعروف الذي فعلته فرحمنا الله به .

" صنائع المعروف " محمد الشنقيطي

 

*  رجل في غامد كان عنده بستان على طرف جبل ، وكانت القرود دائماً تهاجمه وتهاجم المزارع .. أخذ بندقه وانتظر بعد المغرب حيث موعد وصولهم بعد رجعة الناس إلى بيوتهم .

جاء إلى ظل شجرة كبيرة بعد المغرب لكيلا يروه ، واختبأ تحتها بعد أن اتكأ ووضع البندق ليقتل القردة .. فتأخرت في تلك الليلة ولم تأت ، ونام الرجل من شدة تعبه وتخطى القمر الشجرة حتى أصبح في وجهه .

في هذه الحالة يقول : ما أيقظني إلا أنني أحسست شيئاً على صدري ، فأفقت فإذا هو ثعبان فمه أمام فمي ، وبقية جسمه ممتد بامتداد جسمي ، فرأيت بريق عينيه على ضوء القمر ورأيت لسانه وما يشبه الشوكتين فيه

كبير جداً لو تحركت لقلتني فأيقنت بالهلاك

وقلت في نفسي : جئت لأحمي البستان من القردة فإذا بي سأذهب ضحية .

ثم تذكرت سلاحاً أعطاناه الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا قد أهملته ؛ وهو دعاء نزول المنزل

ولكني قد أهملته نسياناً والله تجاوز عن النسيان .

كل هذا في نفسي وأنا لا أتحرك .. لذلك فسأذكره بصدق ويقين .

فذكرته وقلت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .. فو الله ما أكملته حتى شعرت بشيء آخر يقفز على بطني فقلت هذه مصائب تتابعت وظننته ثعباناً آخر ..

وإذا به قنفذ .. وبلادنا ليس فيها قنافذ أصلاً .. قفز وأدخل فم الثعبان في فمه ثم تدحرجا بعيداً عني ، فقمت ولا أصدق أنني سلمت . وسألت الجماعة هل رأيتم قنافذ من قبل في بلادنا .. فقالوا : لا ، أبداً .

" الجن وما يقال عنهم " العمري .

 

 

*  فتاة رأت شريطاً ملقى على الأرض فركلته قائلة : أكيد للمطرب الفلاني أو الفلاني وكلهم عندي .

ثم قالت : آخذه وأسمع ما فيه .

فكان فيه كلام قيم في موضوع هام مؤثر .. كان سبب هدايتها بفضل الله .

" مجالات جديدة للدعوة " سعد البريك

 

 

*  جاءت فتاة عمرها 17 عاماً مع عائلتها ، فقال أبوها : إنها لا تبصر ؛ ترى أمامها غشاوة فاقرأ عليها .

فقمت وقرأت عليها ونفثت في عينيها وسألتها : يا أختي ، تنظرين الآن ؟

قالت : لا .

فتذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فوضعت يدي على عينيها وقلت الدعاء ، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك .

فما أتممت السابعة ورفعت يدي وقلت لها انظري فنظرت فقالت : الحمد لله رب العالمين أرى .. فأخبرتها فوراً فقلت لها : اذهبي الآن واسجدي لله سجود الشكر ،

لأبين في نفسها وقلبها أن هذا من الله تعالى ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم .

" ثوابت عقائدية في موضوع الجن والشياطين " أبو البراء أسامة ( ش2 )

 

 

انتهى ،،

 

 

 

------------------------------------------------------------

 

 

 

المصدر : كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعة

جمع وإعداد : محمد بن يحيى مفرح

 

 

 

 

تم تحريره في الشبكة العنكبوتية " موقع صيد الفوائد " : فاعلة خير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

********************************************DISCLAIMER******************************************** This email and any files transmitted with it are confidential and contain privileged or copyright  information. If you are not the intended recipient you must not copy, distribute or use this email or the information contained in it for any purpose other than to notify us of the receipt thereof. If you have received this message in error, please notify the sender immediately, and delete this email from your system.  Please note that e-mails are susceptible to change.The sender shall not be liable for the improper or incomplete transmission of the information contained in this communication,nor for any delay in its receipt or damage to your system.The sender does not guarantee that this material is free from viruses or any other defects although due care has been taken to minimise the risk. ************************************************************************************************** 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق